ويختتم رسالته المشؤومة بقوله: اعلموا أن فضل الله معى، وأن روح الله ينطق فى نفسى فلا يعلم سرى ودخيلة أمرى إلا ربى، هو الذى نزل على وجعلنى من المنورين (1) . أهـ.
لقد ادعى غلام أحمد بأنه المسيح الموعود، بمعنى أنه جاء بقوة وروح عيسى علي السلام. وادعى أيضاً أنه هو النبى الذى تنبأت بظهوره فى آخر الزمان أغلب الديانات العظيمة. وأكد أن القرآن هو آخر كتاب تشريعى موحى به من الله تعالى، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - آخر الأنبياء المشرعين، وأنه خاتم النبيين، أى أنه لا يمكن لأى نبى غير مشرع ان يظهر بعده إلا باتباعه اتباعاً كاملاً، والتشبه به تشبهاً تاماً. وقد ادعى أنه نبى، وأن مهمته هى إقامة العلاقة بين الإنسان وخالقه، كما أنه جاء أيضاً ليفسر القرآن وتعاليم الإسلام، فى ضوء الوحى الإلهى، بما يطابق العصر الحاضر، وليكون هو نفسه مثالاً يبين الحياة الإسلامية الكاملة.
وللقاديانية رئيس دينى يلقبونه أمير المؤمنين، وخليفة المسيح الموعود، والمهدى المعضود. وهكذا انقلبت الحقائق على أيدى دعاة الباطل –من أمثال غلام أحمد وخلفائه الأباليس- فهم بحق أمراء الإلحاد ودعاة الكفر والفساد.
بعض تحريفات القاديانيين وتأويلاتهم:
أمثلة من التفسير المحرف: إن محمد على اللاهورى هو الذى لقب الميرزا غلام أحمد بالمصلح الأكبر، كما يعتقد أنه المسيح الموعود، وقد جاء فى تفسيره ما يصرح بذلك:
(1) ... هذه نصوص رسالة غلام أحمد التى بعث بها إلى علماء الهند وغيرها من بلاد الإٍسلام. وهو مؤسس نحلة القاديانية المارقة. وفيها يظهر كفره وردته وضلاله، وقد سجلت معظم نصوصها، ولمن أراد التوسع فعليه بكتبهم الواهية الملحدة. وبذيل الملل والنحل. والقاديانى والقاديانية: ص100.