وقد تناول المجتمعون البحث فى هذين الأمرين الرئيسيين:
أولاً: إنقاذ الباب من اعتقاله ونقله إلى مكان آمن.
ثانياً: وضع حد بين مبادئ البابية والدين الإسلامى.
ففيما يتعلق بالأمر الأول تقرر إرسال المبلغين إلى النواحى، ليحثوا الأحباب على زيارة الباب فى قلعة (ماه كو) مستصحبين معهم من يتسنى استصحابه من ذوى قرباهم وودهم، وأن يجعلوا مركز اجتماعهم (ماه كو) حتى إذا تم العدد الكافى طلبوا من الشاه الإفراج عن الباب، فإن أجابهم إلى طلبهم فبها ونعمت، وإلا هجموا على القلعة وأنقذوه بالقوة (1) .
وأما فيما يتعلق بالأمر الثانى فقد ظهر –بعد مذاكرات طويلة- أن معظم المؤتمرين يعتقدون بوجوب النسخ والتجديد، ويرون أن من قوانين الحكمة الإلهية فى التشريع الدينى أن يكون الظهور اللاحق أعظم مرتبة وأعم دائرة من سابقة، وأن يكون كل خلف أرقى وأكمل من سلفه، فعلى هذا القياس يكون الباب أعظم مقاماً وآثاراً من جميع الأنبياء الذين خلوا من قبله، وأثبتوا له الخيار المطلق فى تغيير الأحكام وتبديلها.
وذهب قليل من الحاضرين إلى عدم جواز التصرف فى الشريعة الإسلامية، مستندين إلى أن حضرة الباب ليس إلا مروجاً لها ومصلحاً لأحكامها (2) .
ثم دعى الباب لمناظرة علماء إيران، فسأله أحد العلماء (3) : من تكون؟. وما هو ادعاؤك؟ وما هى الرسالة التى أتيت بها؟. فأجاب ثلاثاً:
(1) ... راجع البابيون والبهائيون: ص29، وذيل الملل والنحل: ص47.
(2) ... المرجع السابق: ص30، وذيل الملل والنحل: ص48.
(3) ... راجع ذيل الملل والنحل: ص48.