تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن غضب الله على كل من يعتبرنى وكيلاً عن الإمام أو الباب إليه، وإن غضب الله على كل من ينسب إلى إنكار وحدانية الله، أو أنى أنكر نبوة محمد خاتم النبيين، أو رسالة أى رسول من رسل الله، أو وصاية على أمير المؤمنين، أو أى أحد من الأئمة الذين خلفوه (1) . أهـ.

وبذلك نجا الباب من القتل، ولكنه ما لبث أن عاود دعوته فى سنة 1845م، فكتب إلى دعاته فى العراق بأنه لا يستطيع التوجه إليهم كما وعدهم من قبل –كما طلب إلى أعوانه فى إيران أن يرحلوا إلى أصفهان لمواصلة الدعوة، فعاد الهياج إلى شيراز والتحقيق فى الموضوع (2) .

إلا أن انتشار الهيضة فى شيراز، وفتكها بالأهلين فتكاً ذريعاً بعد وفاة كثير من الموظفين والجند، أجلت النظر فى أمر الباب الذى استطاع أن يفر إلى أصفهان سنة 1846م، وكان دعاته قد توغلوا فى هذه الولاية مثل توغلهم فى شيراز (3) .

وفى سنة 1847م أمر الشاه باعتقال الباب فى قلعة (ماه كو) فى ولاية أذريبجان بالقرب من الحدود الروسية الإيرانية العثمانية، وكانت القلعة منيعة جداً، إلا أن نقل الرجل إلى تلك القلعة بث الشجاعة والغيرة فى قلوب أتباعه، فصاروا يجاهرون بالدعوة بعد أن كانوا يبشرون بها فى الخفاء، وأخذ عدد أتباعه يزداد يوماً بعد يوم، فنقلته الحكومة إلى قلعة جهريق (4) .

ثم عقد أقطاب البابية مؤتمراً فى صحراء (بدشت) فى شهر رجب سنة 1264هـ – 1848م. حضره واحد وثمانون قطباً، من بينهم باب الباب الملا حسين البشرؤئى، والحاج محمد على البافروشى الملقب بالقدوس، وقرة العين زارين تاج، التى دعيت بالطاهرة فى هذا المؤتمر، والميرزا على حسين الذى تسمى بالبهاء (5) .

(1) ... نفس المصدر: ص23. وذيل الملل والنحل: ص46.

(2) ... نفس المصدر: ص23. وذيل الملل والنحل: ص46.

(3) ... المصدر السابق: ص23. وذيل الملل والنحل: ص46.

(4) ... بتصرف عن كتاب: "البابيون والبهائيون": ص28-29.

(5) ... راجع ذيل الملل والنحل: ص47.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٥٨٠