تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإحسائى من الشيعة الحلولية الذين يعبدون علياً، وأدلته الفلسفية مستقاه من مذهب الفيلسوف المشهور الملا صدرا (1) .

وأما اعتقادهم فى القيامة فهو اعتقاد باطل مخالف لنصوص القرآن والسنة الشريفة وإجماع الأئمة، إذ أنهم لا يعتقدون بقيامة الجسد، ويؤولون علامات الساعة تأويلات باطنية تتفق مع مسلكهم فى إنكار البعث والقيامة (2) .

لقد كرس الإحسائى حياته فى سبيل الدعوة إلى قرب ظهور المهدى المنتظر. يقول زرزندى: وإذا كان واثقاً بنبالة مقصده –كذا- طلب بحماس من جميع أتباع الإسلام فى الشرق –بما فيهم أهل الشيعة- أن يهبوا من نوم غفلتهم ويهيئوا الطريق للذى سوف يظهر بينهم عند تمام الأيام (3) .

ويخيل إلىَّ –استناداً إلى نزعته العقلية المتطرفة- أنه لم يكن من المؤمنين، كما تبدو عليه اتجاهاته الباطنية الأخرى، بأن المهدى مختف. فالحال الذى تؤمن به الإمامية من حيث إنه مستور، وعلى اتصال دائم بالشيعة، بل إنه كان يؤمن بالمهدى كشخص اعتيادى، يظهر ظهوراً اعتيادياً، وخاصة فإن اتجاهه هذا يتفق مع الزيدية وبعض علماء السنة فى ظهور المهدى. وكان همه من التبشير بقيامه وظهوره هو الإسراع بالقضاء على عقيدة الإمامية، وذلك لكى يقوم بالمسرحية التالية التى اتفق مع أشخاصها وممثلى أدوارها مع سادته المستعمرين، وهذه مسرحية تنص على تقديم مهديهم الخاص إلى الأمة الإسلامية.

أما كيف كان الشيخ أحمد الإحسائى متصلاً بالمستعمرين، أو بدوائر التبشير التى كونت الطلائع الأولى لهم فى الشرق، والتى وضعت خطة محكمة للوصول إلى مثل هذه النتائج فى المجتمع الإسلامى فالجواب على ذلك مايلى:

(1) ... دائرة المعارف الإسلامية: مجلد 5 ص448 نقلاً عن: البابيون والبهائيون.

(2) ... مطالع الأنوار: ص33 – 34. عن المصدر السابق.

(3) ... مطالع الأنوار: ص3 نقلاً عن: كتاب "البابيون والبهائيون".

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٥٧٠