تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... هذا وليس ذم الأشاعرة وتبديعهم خاصًا بأئمة المذاهب المعتبرين بل هو منقول أيضاً عن أئمة السلوك الذين كانوا أقرب إلى السنة واتباع السلف، فقد نقل شيخ الإسلام فى الاستقامة كثيراً من أقوالهم فى ذلك وأنهم يعتبرون عقيدة الأشعرية منافياً لسلوك طريق الولاية والاستقامة حتى أن عبد القادر الجيلانى لما سئل "هل كان لله ولى على غير اعتقاد أحمد بن حنبل؟. قال: ما كان ولا يكون" (1) .

... فهذا موجز مختصر جداً لحكم الأشاعرة فى المذاهب الأربعة فما ظنك بحكم رجال الجرح والتعديل ممن يعلم أن مذهب الأشاعرة هو رد خبر الآحاد جملة وأن فى الصحيحين أحاديث موضوعة أدخلها الزنادقة.. وغيرها من الطوام وانظر إن شئت ترجمة إمامهم المتأخر الفخر الرازى فى الميزان ولسان الميزان.

... فالحكم الصحيح فى الأشاعرة أنهم من أهل القبلة لا شك فى ذلك أما أنهم من أهل السنة فلا وسيأتى تفصيل ذلك فى الموضوعات التالية:

... وهاهنا حقيقة كبرى أثبتها علماء الأشعرية الكبار بأنفسهم –كالجوينى وابنه أبى المعالى والرازى والغزالى وغيرهم- وهى حقيقة إعلان حيرتهم وتوبتهم ورجوعهم إلى مذهب السلف، وكتب الأشعرية المتعصبة مثل طبقات الشافعية أوردت ذلك فى تراجمهم أو بعضه فما دلالة ذلك؟

... إذا كانوا من أصلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة فعن أى شئ رجعوا؟. ولماذا رجعوا؟ وإلى أى عقيدة رجعوا؟

بين أهل السنة والأشاعرة (2) :

يقول د. ناصر عبد الكريم العقل (3) :

(1) ... ص 81- 89 و 105- 109.

(2) ... الكلام هنا عن الأشاعرة ينطبق على الماتريدية، لأن الأصول والمناهج العامة والنشأة عندهما متشاهبة إلى حد كبير.

(3) ... انظر كتابه بحوث فى عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الأشاعرة والحركات الإسلامية منها.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٤٧٧