تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... قال ابن عباس والسدى: إنه النبوة، قال: لا ينال عهدي الظالمين "أي نبوتي"، وقال مجاهد: الإمامة، أي لا أجعل إماماً ظالماً يقتدي به، وقال قتادة وإبراهيم النخعي وعطاء والحسن وعكرمة: لا ينالُ عهدُ اللهِ في الآخرة الظالمين فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فأمن به وأكل وعاش..

... فالآية-كما ترى- اختلف السلف في تأويلها، فهي ليست في مسألة الإمامة أصلاً في قول أكثرهم، والذين فسروها بالإمامة قصدوا إمامة العلم والصلاح والاقتداء، لا الإمامة بمفهوم الرافضة.

... ثانياً: لو كانت الآية في الإمامة فهي لا تدل على العصمة بحال، إذ لا يمكن أن يقال بأن غير الظالم معصوم لا يخطئ ولا ينسى ولا يسهو ... إلخ .

أدلتهم من السنة:

... ويتمسكون بروايات من طرق أهل السنة للاحتجاج بها على أهل السنة، وإقناع قومهم بأن ما هم عليه موضع إجماع، وهى ما بين كذب أو بعيد عن استدلالهم، وقد مضى الحديث فيها في فصل الإمامة.

... أما الكلينى في الكافي فقد عقد مجموعة من الأبواب في معنى العصمة المزعومة ساق فيها أخباراً بسنده عن الإثنى عشر يدعون فيها أنهم معصومون بل وشركاء في النبوة، بل ويتصفون بصفات الألوهية، وقد مر في باب اعتقادهم في أصول الدين أمثلة من ذلك.

الفصل الثالث

التَّقِيَّة (1)

تعريفها:

... يعرف المفيد التقية عندهم بقوله:" التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً في الدين أو الدنيا" (2) .

(1) ... قال ابن حجر: التقية: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير: فتح الباري: 12/314.

(2) ... شرح عقائد الصدوق: ص 261 (ملحق بكتاب أوائل المقالات).

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٢٤٦