تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: قولهم لا يقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة:

... قالوا: لا يفلح من دعا الله بغير الأئمة، ومن فعل ذلك فقد هلك.

... جاء في أخبارهم عن الأئمة: "من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك" (1) . وبلغت جرأتهم في هذا الباب أن قالوا: "إن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين" (2) .

... وجاءت روايات كثيرة في هذا المعنى في عدد من مصادرهم المعتمدة وهذا "الزعم" الخطير يهدف بطريقة ماكرة، وأسلوب مقنع إلى "تأليه الأئمة" وأنهم ملجأ المحتاجين ومفزع الملهوفين وأمان الخائفين وقبلة الداعين، ولا تستجاب الدعوات إلا بذكر أسمائهم، فأي فرق بين هذا وبين ما يزعمه المشركون في أصنامهم؟

... نعم هناك فرق، وهو أن المشركين في وقت الشدة يخلصون الدعاء لله أما هؤلاء فإنهم يشركون في الرخاء والشدة.

... تقول إحدى رواياتهم" عن الرضا عليه السلام قال: لما أشرف نوح عليه السلام دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمى إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقنا فجعله يبساً، وإن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجى من القتل فرفعه الله (3) .

المسألة الثالثة: الاستغاثة بالأئمة:

(1) ... الطبري/ بشارة المصطفى: ص117-119، البحار: 23/103، وسائل الشيعة: 4/1142.

(2) ... وهو أحد أبواب بحار الأنوار: 26/319.

(3) ... بحار الأنوار: 26/325.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٢٠٤