... يقول محمد حسين آل كاشف الغطا -أحد مراجع شيعة هذا العصر- في تقرير مذهب طائفته في ذلك: "إن الشيعة لا يَعْتَبِرون من السنة (أعني الأحاديث النبوية) إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت.. أما ما يرويه مثل أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة"، فهو هنا يقرر أن مذهب الشيعة هو قبول"ما صح لهم من طرق أهل البيت" (1)
(1) ... قوله: "ما صح لهم من طرق أهل البيت" هذا تعبير فيه شيء من التمويه والخداع، لأن من لا يعرف طبيعة مذهب الشيعة يظن أن العمدة عندهم هو كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء من طرق آل البيت، في حين أنهم يعدون الواحد من الاثنى عشر كالرسول لا ينطق عن الهوى، وقوله كقول الله ورسوله، ولذلك يندر وجود أقوال الرسول في مدوناتهم، لأنهم اكتفوا بما جاء عن أئمتهم، كما أن قوله"أهل البيت" إنما يعني بعضهم فليس كل آل البيت يصلحون –عندهم- طريقاً للرواية، لأن آل البيت ليسوا جميعاً أئمة، فالرواية عن ذرية فاطمة من ولد الحسن رضي الله عنه لا تعتبر روايتهم، لأن من بعد الحسن من ذريته ليسوا أئمة عندهم، وغاية أمرهم أن يعتبروا مجرد رواة يخضعون للرد والقبول، ولذلك كفر الاثنى عشرية كل من خرج وادعى الإمامة من آل البيت(ماعدا الأئمة الاثنى عشر عندهم). أصول الكافي: 1/372 رقم 1، 3.
... ويلاحظ أن الطوسي في"الاستبصار" يرد روايات زيد بن علي(الاستبصار: 1/66). فتعبير آل كاشف الغطا فيه شيء من التمويه والخداع، لأن الكتاب وضع للدعاية للتشيع في العالم الإسلامي.