تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وتأويلهم لكثير من آيات القرآن بالإمامة والأئمة يربو على الحصر وكأن القرآن لم ينزل إلا فيهم، ولقد تجاوزوا في هذه الدعاوى كل معقول، وأسرفوا في تأويلاتهم إلى ما يشبه هذيان المعتوهين حتى قالوا: إن النحل في قوله سبحانه: ﴿ وأوحى ربك إلى النحل.. ﴾ هم الأئمة، وروى القمي بإسناده إلى أبي عبد الله قال: "نحن النحل التي أوحى الله إليها ﴿ أن اتخذي من الجبال بيوتاً ﴾ أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة ﴿ ومن الشجر ﴾ يقول: من العجم ﴿ ومما يعرشون ﴾ يقول: من الموالي" (1) . وجمع المجلسى رواياتهم في هذا المعنى في باب بعنوان: "باب نادر في تأويل النحل بهم عليهم السلام" (2) ، كما جاء بروايات تقول: إن الأئمة هم الماء المعين والقصر المشيد، والسحاب والمطر والفواكه وسائر المنافع الظاهرة" (3) .

(1) ... النحل: 68، تفسير القمي: 1/387.

(2) ... بحار الأنوار: 24/110-113.

(3) ... انظر: بحار الأنوار: 24/100-110.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٨٠