... ويجعلهم هم الكعبة والقبلة.. ويعقد باباً لهذا بعنوان: باب أنهم رضي الله عنهم حزب الله وبقيته وكعبته وقبلته، وأن الأثارة من العلم علم الأوصياء، ويقدم في هذا الباب سبع روايات (1) .
... ويمضي في هذا الشطط في طائفة من الأبواب عرضها يمثل في الحقيقة أبلغ رد وأعظم نقد لمذهب الشيعة، وهو ينسف بنيانهم من القواعد، وهو يؤكد عظمة هذا الدين الإسلامي، فبضدها تتميز الأشياء –فلولا المر ما عرف طعم الحلو- فهذه التأويلات أشبه ما تكون بمحاولات مسيلمة الكذاب، وهي تعطي الدليل القاطع على أنها ليست من عند الله سبحانه، يعرف هذا من له أدنى صلة بلغة العرب فضلاً عن دين الإسلام وقواعده وأصوله، لأن الله أنزل هذا القرآن سبحانه أنزل هذا القرآن بلسان عربي مبين ... وإن من له أدنى صلة باللسان العربي –كما قلت- يدرك أن هذه الأبواب وتلك الروايات إلحاد في كتاب الله، وتحريف لكلامه سبحانه عن مواضعه. وأن مثل هذه التحريفات لا تلتبس إلا على أعجمي جاهل بالإسلام ولغة العرب، ولعلها برهان واقعي على أن من حاول المساس بكتاب الله سبحانه سقط في هذا الدرك الهابط، وليس هذا النهج في كتب الروايات والأحاديث فحسب، فأنت إذا طالعت عمدة التفسير عند هذه الطائفة "وأصل أصول التفسير" (2) لديها، وهو تفسير القمي ألفيته قد أخذ من تلك التفاسير الباطنية بنصيب وافر، ومثله تفسير العياشي، وهو من كتب التفسير القديمة المعتمدة عندهم، وعلى نفس الطريق تجد تفسير البرهان، وتفسير الصافي وغيرها، وهي تعتمد على تفسير الآيات –كما زعموا- أنه بالمأثور عن جعفر الصادق أو بقية الاثنى عشر.
... وحسبنا أن نذكر أمثلة من رواياتهم في هذا الباب:
أصل هذه التأويلات وجذورها، وأمثلة لها:
أ. أصل هذه التأويلات:
(1) ... المصدر السابق: 24/211-213.
(2) ... انظر مقدمة تفسير القمي: 1/16.