تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فإنه مما عُلِمَ من الإسلام أن عِلْمَ القرآن لم يكن سراً تتوارثه سلالة معينة، ولم يكن لعلي اختصاص بهذا دون سائر صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الطليعة الأولى الذين حازوا شرف تلقي هذا القرآن عن رسول البشرية محمد بن عبد الله ونقله إلى الأجيال كافة.. ولكن الشيعة تخالف هذا الأصل وتعتقد أن الله سبحانه قد اختص أئمتهم الاثنى عشر بعلم القرآن كله، وأنهم اختُصوا بتأويله، وأن من طلب علم القرآن من غيرهم فقد ضل!.

... جاء في أصول الكافي في خبر طويل عن أبي عبد الله قال: "إن الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسراً، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله فسره لرجل واحد، وفسره للأمة شأن هذا الرجل وهو علي بن أبي طالب".

... وجاء في طائفة من مصادر الشيعة المعتمدة لديهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "إن الله أنزل علىّ القرآن وهو الذي من خالفه ضل، ومن يبتغي علمه عند غير علي هلك" (1) .

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا ابن عباس نقل عنه من التفسير ما شاء الله بالأسانيد الثابتة ليس في شيء منها ذكر عليّ، وابن عباس يروي عن غير واحد من الصحابة، يروي عن عمر وأبي هريرة وعبد الرحمن بن عوف وعن زيد بن ثابت وأبي بن كعب وأسامة بن زيد وغير واحد من المهاجرين والأنصار. وروايته عن عليّ قليلة جداً، ولم يُخَرِّج أصحاب الصحيح شيئاً من حديثه عن علي، وخَرَّجُوا حديثه عن عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وغيرهم ... وما يعرف بأيدي المسلمين تفسير ثابت عن علي، وهذه كتب الحديث والتفسير مملوءة بالآثار عن الصحابة والتابعين، والذي منها عن علي قليل جداً، وما ينقل من التفسير عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر (2) .

(1) ... وسائل الشيعة: 18/138، وانظر: بحار الأنوار: 7/302، 19/23، الطبري(الرافضي) /بشارة المصطفى ص: 16، آمالي الصدوق ص: 40.

(2) ... منهاج السنة: 4/155.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٦٧