... فالقرآن العظيم هو الشاهد والدليل والحجة، ولكن شيخ الشيعة ومن يسمونه بـ [ثقة الإسلام (الكليني)] يروي في كتابه: أصول الكافي والذي هو عندهم كصحيح البخاري عند أهل السنة يروي ما نصه: " ... أن القرآن لا يكون حجة إلا بقَيِّم.. وأن علياً كان قَيِّم القرآن وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله".
... فماذا يعنون بهذه العقيدة: أيعنون بذلك أن النص القرآني لا يمكن أن يحتج به إلا بالرجوع لقول الإمام؟ وهذا يعني أن الحجة هي في قول الإمام لا فى قول الرحمن.
... والمتأمل لتلك المقالة التي تواترت في كتب الشيعة يلاحظ أنها من وضع عدو حاقد أراد أن يصد الشيعة عن كتاب الله سبحانه، ويضلهم عن هدى الله، فما دامت تلك المقالة ربطت حجية القرآن بوجود القَيِّم، و القَيِّم هو أحد الأئمة الإثنى عشر، لأن القرآن فُسِّرَ لرجل واحد وهو عليّ، وقد انتقل علم القرآن من علي إلى سائر الأئمة الاثنى عشر، كل إمام يعهد بهذا العلم إلى من بعده، حتى انتهى إلى الأمام الثاني عشر وهو غائب مفقود عند الإثني عشرية منذ ما يزيد على أحد عشر قرناً، ومعدوم عند طوائف من الشيعة وغيرهم.. فما دامت هذه المقالة ربطت حجية القرآن بهذا الغائب أو المعدوم فكأن نهايتها أن الاحتجاج بالقرآن متوقف لغياب قَيِّمِهِ أو عدمه، وأنه لا يرجع إلى كتاب الله، ولا يعرج عليه في مقام الاستدلال، لأن الحجة في قول الإمام فقط، وهو غائب فلا حجة فيه حينئذ.
المسألة الثانية: ... اعتقادهم بأن الأئمة اختصوا بمعرفة القرآن لا يشركهم فيه أحد: