... قال الله تعالى: ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ﴾ (1) . وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ..." (2) .
... وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل ... " (3) .
... فلم يرد في السنة الصحيحة إلا ما ينقض هذا الرأي، كما أن "أئمة السلف متفقون على أن أول ما يؤمر به العبد الشهادتين" (4) .
... فأين ما يزعمون من أمر ولاية علي؟
... وإذا كانت ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، فلماذا ينفرد بذكرها الروافض، ولا يعلم بها أحد غيرهم؟ ولماذا لم يعلم بذلك أصحاب الديانات، بل لماذا لم تسجل هذه الولاية في القرآن وهو المهيمن على الكتب كلها، والمحفوظ من رب العزة جل علاه.
... إن هي إلا دعوى بلا برهان، والدعاوى لا يعجز عن التنطع بها أحد إذا لم يكن له من دينه أو عقله أو حيائه ما يحميه.
(1) ... الأنبياء: 25.
(2) ... رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب: ﴿ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ﴾ 1/11، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله 1/51-52، وغيرهما.
(3) ... رواه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة، وما ذكره لفظ مسلم، انظر: صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة 2/108، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين 1/50-51.
(4) ... شرح الطحاوية: ص 75.