تخطَّ إلى المحتوى

باب

فِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ صَلَاةَ اَلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَعَرَفَةَ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، مِنْ اَلسُّنَّةِ وَالْحَقِّ وَأَنَّ مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ ثُمَّ أَعَادَهَا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ جَمَاعَةِ مَنْ مَضَى مِنْ صَالِحِ سَلَفِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ: نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اَللَّهِ وَذَرُوا اَلْبَيْعَ وَقَدْ عَلِمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حِينَ اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ اَلسَّعْيَ إِلَيْهَا وَإِجَابَةَ اَلنِّدَاءِ لَهَا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا بِهِمْ مِنْ مُجْرِمِي اَلْوُلَاةِ وَفُسَّاقِهَا مَنْ لَمْ يَجْهَلْهُ فَلَمْ يَكُنْ لِيَفْتَرِضَ عَلَى عِبَادِهِ اَلسَّعْيَ إِلَى مَا لَا يَجْزِيهِمْ شُهُودُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ إِعَادَتُهُ، وَقُضَاتِهِمْ وَحُكَّامِهِمْ وَمَنْ اِسْتَخْلَفُوهُ عَلَى اَلصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ وَرَاءَهُمْ جَائِزَةٌ.

أصول السنة لابن أبي زمنين · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.