تخطَّ إلى المحتوى

باب

فِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَلْمَقَادِيرَ كُلَّهَا خَيْرَهَا وَشَرَّهَا حُلْوَهَا وَمُرَّهَا مِنْ اَللَّهِ عز وجل فَإِنَّهُ خَلَقَ اَلْخَلْقَ وَقَدْ عَلِمَ مَا يَعْمَلُونَ وَمَا إِلَيْهِ يَصِيرُونَ، فَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ وَقَالَ تبارك وتعالى وَهُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ: أَلَا لَهُ اَلْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَقَالَ: وَكَانَ أَمْرُ اَللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا وَقَالَ: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَقَالَ: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اَللَّهُ لَنَا وَقَالَ: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَقَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَقَالَ: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَقَالَ: إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ مِثْلُ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ كَثِيرٌ.

أصول السنة لابن أبي زمنين · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.