تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِيًّا مِنْ دُونِ اَللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًايَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًاأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًاوَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اَللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللَّهِ قِيلًاوَقَالَ فِي اَلْمُرَجِّيِينَ لِمَشِيئَتِهِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ اَللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُوَقَالَ: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ

فَوَعْدُهُ تبارك وتعالى لِلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُطِيعِينَ صِدْقٌ، وَوَعِيدُهُ لِلْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَقٌّ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ مُصِرًّا عَلَى ذَنْبِهِ فَهُوَ فِي مَشِيئَتِهِ وَخِيَارِهِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَوَّرَ عَلَى اَللَّهِ فِي عِلْمٍ غَيَّبَهُ وَبِجُحُودِ قَضَائِهِ فَيَقُولُ أَبَى رَبُّكَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْمُصِرِّينَ، كَمَا أَبَى أَنْ يُعَذِّبَ اَلتَّائِبِينَ، مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ.

أصول السنة لابن أبي زمنين · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول السنة لابن أبي زمنينص ٢٥٧