تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُون عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "اَلْغِنَاءُ يُنْبِتُ اَلنِّفَاقَ فِي اَلْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ اَلْمَاءُ اَلزَّرْعَ".

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالنِّفَاقُ لَفْظٌ إِسْلَامِيٌّ لَمْ تَكُنْ اَلْعَرَبُ قَبْلَ اَلْإِسْلَامِ تَعْرِفُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ "نَافِقِ اَلْيَرْبُوعِ" وَهُوَ جُحْرٌ مِنْ جُحُورِهِ يَخْرُجُ مِنْهُ إِذَا أُخِذَ عَلَيْهِ اَلْجُحْرُ اَلَّذِي فِيهِ دَخَلَ. فَيُقَالُ قَدْ نَفَقَ وَنَافَقَ وَمُنَافِقٌ يَدْخُلُ فِي اَلْإِسْلَامِ بِاللَّفْظِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بِالْعَقْدِ شَبِيهٌ بِفِعْلِ اَلْيَرْبُوعِ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْ باب وَيَخْرُجُ مِنْ باب، فَمَا كَانَ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِ وَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِيهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ كَنِفَاقِ مَنْ يُظْهِرُ اَلْإِسْلَامَ وَيُسِرُّ اَلْكُفْرَ أَنَّهَا مَعْنَاهَا أَنَّ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ وَالْأَخْلَاقَ مِنْ أَخْلَاقِ اَلْمُنَافِقِينَ وَشِيَمِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، هَذَا وَمِثْلُهُ. يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ.

أصول السنة لابن أبي زمنين · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول السنة لابن أبي زمنينص ٢٤٦