تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦١ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ رَبِيعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْعُدُ اَلْإِسْلَامُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: وَمَاذَا يُتَّهَمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: اَلشِّرْكُ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، قُلْتُ: أَيُخَافُ عَلَيْهِمْ اَلشِّرْكُ وَقَدْ عَرَفُوا اَللَّهَ؟ فَدَفَعَ بِكَفِّهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَمَا اَلشِّرْكُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ اَلْأَحَادِيثُ وَمَا أَشْبَهَهَا مَعْنَاهَا أَنَّ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ اَلْمَذْكُورَةَ فِيهَا مِنْ أَخْلَاقِ اَلْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ وَسُنَنِهِمْ مَنْهِيٌّ عَنْهَا لِيَتَحَاشَهَا اَلْمُسْلِمُونَ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا مُشْرِكًا بِاَللَّهِ أَوْ كَافِرًا فَلَا يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ اَلنَّمْلِ عَلَى اَلْحَجَرِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اَلصِّدِّيقُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ

أصول السنة لابن أبي زمنين · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول السنة لابن أبي زمنينص ٢٣٩