تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكاه الآمدي (١) عن طائفة من السلف والفقهاء.

فليس الخلاف لفظيًا، كما قاله (٢) الجرجاني الحنفي، وإِنما قول الأشعرية: "يجوز تكليف المعدوم" بمعنى: تعلق الطلب القديم بالفعل من المعدوم حال وجوده وفهمه، وذكره (٣) بعض أصحابنا عن أبي الخطاب.

والمعتزلة قالوا هم وأكثر الشافعية: (٤) ولا يعمه الحكم إِلا بدليل: نص، أو إِجماع، أو قياس.

فلهذا قال الجرجاني: الخلاف لفظي.

وللحنفية (٥) في عموم الحكم له بغير دليل قولان. (٦)

قال (٧) أحمد: لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكم، وقال (٨) -أيضًا-: لم يزل متكلمًا إِذا شاء، وقال القاضي: إِذا أراد أن يسمعنا.

(١) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٢٧٤.

(٢) انظر: العدة/ ٣٩٢.

(٣) قوله: "وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب" مثبت -هنا- من (ح). وقد جاء ذكره في (ب) و(ظ) متأخرًا، وذلك بعد قوله: "وأكثر الشافعية". ولعل الصواب إِثباته هنا. انظر: التمهيد/ ٤٦ ب.

(٤) جاء هنا في (ب) و(ظ): "وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب" وقد أشرت قبل قليل إِلى ما رأيته صوابًا في محل إِثباته.

(٥) انظر: فواتح الرحموت ١/ ١٤٦، وتيسير التحرير ٢/ ٢٣٨، وأصول السرخسي ٢/ ٣٣٤.

(٦) نهاية ٣٩ ب من (ب)، وهي نهاية ٨١ من (ح).

(٧) و(٨) انظر: العدة/ ٣٨٦.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ١ · ص ٢٩٦