تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيًا: حتى هذا الإسناد لهذه الرواية، مع أنه لا يضيرنا صحته فليس بصحيح إطلاقًا، ولا ثابت، فقد قدمنا عند كلامنا على هذا الإسناد (ص:226) ما عند شريك القاضي من سوء الحفظ، وكذلك حال الأعمش إذا دلّس فروى بالعنعنة دون التصريح بالتحديث كما هو واقع هنا، لكن الأكبر من ذلك هو ضعف عبّاد بن عبد الله الأسدي، الذي حاول هذا المفتري أن يوهمنا بأنه عبّاد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وأنه ثقة من رجال الصحيح، بينما هو الآخر الأسدي الكوفي الذي له رواية عن عليّ، وروى عنه المنهال بن عمرو كما في إسنادنا هذا وهو الضعيف، والأول ليس له رواية عن عليّ ولم يرو عنه المنهال، ويتأكد ذلك من مراجعة ترجمتيهما في (تهذيب التهذيب) (5/98) وميّز بينهما ابن حجر هناك، وقد أشرنا إلى فعل هذا الموسوي من الغش والتدليس هنا أثناء الرد على المراجعة (12).

فقد كذب هذا الموسوي هنا -أولاً- في ادعائه أن هذا الإسناد الذي ساقه لتلك الرواية التي ذكر لفظها.

وكذب -ثانيًا- في زعمه صحة هذا الإسناد، وأنّ عباد بن عبد الله الذي فيه هو الثقة ابن الزبير بن العوام.

ثم كذب - ثالثًا- في اتهامه صاحبيّ الصحيح البخاري ومسلم وغيرهما من أهل السنة بأنهما لم يخرجا هذه الرواية لمخالفتها لرأيهم- زعم- وقد قدّمنا أن ذلك كان لعدم مجيئها من طريق صحيح إطلاقًا، ولله الحمد.

انتهى كلام الشيخ أبو مريم الاعظمي في رده على سند حديث الدار، وقد نقلته بتصرف يسير من كتابه الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات [ج1 ص:116 – 188]

الخاتمة

وخلاصة القول بعد هذا الكلام الطويل الذي ناقشنا فيه هذه الحادثة والذي توصلنا من خلاله إلى الزامات واستدلالات وأحكام منسوبة إلى أصحاب الحادثة تدفعنا وبقوة إلى الجزم والقطع برفض القول بثبوت هذه الحادثة.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٧٣