تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فقد بينا فيما سبق لكل من كان عنده عقل يعي ويفهم، عدم ثبوت حتى هذه الرواية الأخرى، التي فيها قصر ولاية عليّ على أهل البيت؛ لضعف إسنادها وعدم انتهاضها للاحتجاج، رغم تصحيح ابن جرير لها، مع أنّ في ثبوتها ما لا يضير كما قلنا.

لكنني أؤكد مرة أخرى أن أحدًا من أهل السنة لم يصحح إطلاقًا تلك الرواية المكذوبة الأولى، والتي ذكرناها سابقًا، والتي فيها التصريح بولاية عليّ العامة على كل الناس، ونتحدى أصحاب هذا الموسوي في إثبات ذلك، أما الرواية التي صححها ابن جرير فهي وإن كانت لا تثبت كما بيناها، فليس فيها أيّ من دعاوى الشيعة الباطلة في الولاية والوصاية العامة، ولله الحمد.

ولعدم تمكّن هذا الموسوي المفتري من إثبات الرواية الأولى التي ساق لفظها أولاً؛ عدل عنها إلى ذكر إسناد الرواية الأخرى الأصغر منها، ظنًّا منه أنه بذلك يتمكن من خداع أهل السنة في ثبوتها.

يوضح ذلك أنه حين ساق لفظ هذه القصة في (المراجعة-20) ذكر اللفظ الذي فيه ذكر الولاية والوصاية العامة، ثم لما طولب بذكر إسنادها ذكر إسناد الرواية الأخرى التي فيها قصر الولاية والوصاية على أهل البيت؛ لعلمه بوجود كذاب في سند الرواية الأولى، ألا لعنة الله على المحرّفين المبدّلين! ونحن لا نستبعد هذا من هذا الموسوي وأمثاله؛ إذ أنهم تجرّأوا حتى على تحريف القرآن الكريم.

فالإسناد الذي ساقه إذا في هذه المراجعة، هو لتلك الرواية التي تنصّ على خلافة علي للنبي صلى الله عليه وسلم في أهله فقط، وقد سقناه هناك، هذا أولاً.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٧٢