تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الفداء المذكور هو ابن كثير، وقد تقدم ذكر ما ساقه من إسناد هذه القصة في تاريخه (البداية والنهاية) و(تفسيره) (ص:224) أيضًا.

أما أبو جعفر الإسكافي في كتابه (نقض العثمانية)، فهو مجرد ناقل لا يروي بإسناد ولا يراعي صحةً ولا ثبوتًا، فلا يصح العزو إليه.

وكتاب الحلبي (السيرة) شأنه شأن كتاب ابن الأثير (الكامل) السابق ذكره. ثم سائر الباقين؛ الطحأوي والضياء المقدسي وسعيد بن منصور مع أحمد بن حنبل، كلهم قد رووا الرواية المختصرة لهذه القصة التي فيها فقط الخلافة في أهله صلى الله عليه وسلم، وهي خارج موضوع البحث كما قدمنا تفصيل الفرق بينهما أثناء الرد على المراجعة (12) فليراجع.

وبهذا الاستعراض التفصيلي تبين دجل هذا المدعو عبد الحسين، في محاولته تقوية القصة المكذوبة بكثرة المخرجين لها، وإخفاء كونهم رووها- على كثرتهم- من طريق أو طريقين مكذوبين، والحمد لله على توفيقه.

وقال أبو مريم الاعظمي في رده على المراجعة (22):

زعم في أول كلامه في هذه المراجعة تصحيح أهل السنة لتلك القصة المكذوبة، والتي فيها التصريح بنيل عليّ الولاية العامة، وهو باطل وكذب، وما أشار إليه من تصحيح ابن جرير نقلاً من (كنز العمال)، فعلى فرض ثبوته فإن ان صاحب الكنز - وكذا في (منتخب الكنز) - ذكرا تصحيح ابن جرير للرواية الثانية التي فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي في أهلي؟) دون الرواية الأولى، والتي كذبها وأشار إلى ضعفها كثيرون منهم، حتى صاحب الكنز الذي لم يشر إليه هذا الموسوي لانعدام الأمانة عنده تمامًا.

والرواية التي صححها ابن جرير فيها التصريح كلّ التصريح بقصر ولاية عليّ على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي استبعده هذا الموسوي لحماقته، وما علم أنه قد جاء التصريح بذلك في هذه الرواية، فراح يستبعد وروده وإمكانه كما في المراجعة القادمة (24).

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٧١