تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا أظن هذا الإسناد يصلح شاهدًا لتقوية الأول، بل يزيده ضعفًا، والله أعلم.

تنيبه: عباد بن عبد الله الأسدي هذا الذي في الإسناد، والذي تكلمنا عنه وبينا ضعفه، هو غير عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، أما الأول فهو الضعيف، وهو الذي له رواية عن علي، وروى عنه المنهال بن عمرو- كما في ترجمته من التهذيب- وهذا عين الإسناد هنا.

وأما الثاني منهما فهو ثقة، لكن ليس له رواية عن علي، ولم يرو عنه المنهال بن عمرو، ثم إن الثاني وإن كان أسديًا لكنّه لا يعرف به، ومن راجع ترجمة كل منهما في (تهذيب التهذيب) وغيره علم أن الذي في إسناد حديثنا هذا هو الأول الأسدي الكوفي الضعيف وليس الثاني.

بخلاف ما زعمه هذا الموسوي عند ذكره لهذا الإسناد في (المراجعة-22) (ص:148)، فأحببت التنبيه على ذلك، وسيأتي مزيد من الكلام -إن شاء الله- عليه وعلى هذا الحديث عند الكلام على (المراجعة-22)، بعد أن بينا أن طرق هذه القصة كلها ما بين موضوع في إسناده كذاب، أو ضعيف جدًا لا يثبت، مع ما في متنها ولفظها من النكارة التي سبق بيانها من كلام شيخ الإسلام، ولله الحمد والمنّة.

وقال أبو مريم الاعظمي:

ثم ساق هذا الموسوي فيما تبقى من هذه المراجعة حديثًا في نزول قوله تعالى: ((وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ)) [الشعراء:214] وزعم أنه من صحاح السنن المأثورة، وهو قول كذب عند كل من كان عنده حظ من علم الحديث والأسانيد، وقد تقدم ذكره عند ذكر هذا الموسوي لهذه الآية (ص:220-221) من ردّنا هذا.

وبينا هناك ما صحّ من الآثار في نزول هذه الآية أولاً.

وثانيًا: كذب هذه القصة ووضعها التي فصّلها هنا هذا الموسوي، وذلك من جهة إسنادها ومتنها فلتراجع؛ إذ هي من طريق كذاب أو متّهم بالكذب، أو ضعيف جدًا متروك فلا يصح من ذلك شيء ولله الحمد.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٦٩