تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج الإمام أحمد في (مسنده) (1/111) هذه القصة بلفظ مختصر، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:

(من يضمن عني ديني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي).

وأيضًا ليس في لفظه ما يؤيد ما ادعاه من الوصاية والإمامة العامة والوراثة على فرض صحته وثبوته، فإنه من طريق شريك القاضي، عن الأعمش، عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي.

وهذا إسناد ضعيف جدًا لا يغني شيئًا.

فشريك القاضي: مع أنه ثقة في نفسه إلا أنه سيء الحفظ جداً لا يحتج بما انفرد به.

والأعمش: مدلّس وقد عنعنه في هذا الإسناد أيضاً.

وعباد بن عبد الله الأسدي: ضعيف الحديث كما قال ابن المديني.

وقال البخاري: فيه نظر.

ومتابعة شريك لعبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش هنا لا تغني شيئاً فضلاً عن ظهور علة أخرى في الإسناد وهي ضعف عباد بن عبد الله الأسدي.

أيقول هذا رغم أن هذا الحديث لو ثبت فليس في لفظه أي شيء مما ادعاه هذا الموسوي وأشياعه، من الوصاية لعلي، ووراثته للنبي صلى الله عليه وسلم كما بيناه سابقًا؟

ويكفي أن اللفظ الوحيد لهذا الحديث الذي فيه التصريح بالوصاية لعلي ووراثته وخلافته للنبي صلى الله عليه وسلم من بعده لم يُروَ -كما قلنا- إلا من طريق ذلك الكذاب عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم.

وقد ذكر هذا الحديث أيضًا الهيثمي في (مجمع الزوائد) (8/302-303)، وقال:

(رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار والطبراني في الأوسط باختصار أيضًا، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة) اهـ.

قلت – أبو مريم الاعظمي -:

والإسناد الذي أشار إليه هو نفسه الذي ذكرناه، مع العلم أن لفظه عند البزار لا يدل أيضًا على مطلوبه، إذ فيه: (أيّكم يقضي عني ديني؟) فقط دون الألفاظ الأخرى، فحتى لو صحَّ ما دل على ما ادعاه هذا الموسوي.

وذكر الهيثمي أيضًا (9/113) لفظ حديث أحمد السابق وقال: (وإسناده جيد).

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٦٧