تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اتهامك للنساخ بالتحريف يحتاج إلى دليل، وإلا فهو إتهام باطل، وما أكثر اتهاماتك للآخرين، وإن لم تاتي بالدليل - ولن تستطيع أن تاتي به ما حييت - فسيثبت عليك من جديد صفة (الإفتراء)، هذه الصفة التي عبتها على الاآخرين (علاء الدين البصير) في رسالتك (1) .

أما دليلك على أن التحريف من فعل النساخ، بقولك: [بشهادة سرد الواقعة في تاريخه برمتها دون أدنى تحريف]، فلا دليل فيه البته إلى ما ذهبت إليه، فهذا تضليل للحقائق، وظلم للآخرين.

وهكذا لا ينفك السبحاني في كل كلمة يكتبها، وفي كل مسألة يناقشها عن كشف حقيقته الوضيعة، وعن بيان صفاته المنحرفة، وعن توضيح كيف أنه لا يمت إلى العلم بصلة، ولا يربطه مع التحقيق رابط مع تمرسه بصفات الكذب، والتدليس، والغش، والتلاعب، والإيهام، وقد تجلى هذا واضحاً بما ذكره بحق (محمد حسين هيكل) وبقية علماء أهل السنة.

الملحق

(1) * السيد علي الميلاني في كتابه (حديث الدار ص:31) كان أكثر إنصافاً في التعامل مع هذا التحريف من السبحاني، فهو لم يجزم على تحديد الجهة التي قامت بالتحريف، مع العلم انه اضاف جهة ثالثة محتملة للقيام بهذا التحريف، بقوله: أو من الطباعين.، وإليك نص ما ذكره:

لكننا لا نعلم هل هذا من صنع الطبري نفسه، أو من النساخ لتفسيره، أو من الطابعين؟ هذا لا نعلمه، ولا يمكننا أن نرمي الطبري نفسه، لأنه يكون من باب الرجم بالغيب، لا نتمكن أن نقول، أو أن نتهم الطبري نفسه، فربما كان هذا من النساخ للتفسير، أو كان من الطابعين، والله العالم..

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٦٣