3- إن الحذف إما أن يكون منه أو من غيره وعلى كلا التقديرين فلو كان هناك قصد للحذف فينبغي أن يكون في الكتابين جميعاً، وإلا فسيكون هو أو غيره مثبتين للتهمة على أنفسهم، وملحقين للتشكيك في تصرفاتهم مع كون الادعاء هذا فيه وفي غيره لا دليل عليه، ولا نظن أن من يقوم بمثل هذا الفعل يكون على هذا المستوى من السذاجة بإبقاء الآثار الدالة عليه.
4- لو كان هناك قصد من الغير لحذف هذه الحادثة لكان الأولى بهم حذفها من جميع سجلات التاريخ حتى لا يبقى لها أثراً، خصوصاً وأن هناك من الكتب ما هو مقدم على كتاب الطبري بدرجات أورد هذه الحادثة.
5- إنكم تدعون أن هذه الحادثة مشهورة ومتداولة فلذلك لا يحتاج الكاتب إلى إتعاب نفسه في سرد حيثياتها؛ لأن اشتهارها يغني عن الاستفصال في ذكرها.
6- وإن كانت هذه الحادثة بهذا القدر من الشهرة والانتشار، فبماذا سينتفع الناسخ من حذفها في كتاب أو كتابين؟!
7- إن الحادثة قد وردت في كتابين وكلاهما لنفس المؤلف فمن المحتمل أن يكون السابق هو المحذوف منه، واللاحق هو الذاكر لها بتمامها، فلماذا ننظر إلى زاوية الإتهام فقط لنحكم بالعكس ونرفع المعاذير.
8- إن هذه الحادثة لا وزن لها في العلم ولا قيمة لذلك فالكتاب لا يأبهون بها عندما يوردونها، فهذا الطبري وهو مرمي بالتشيع هكذا يتصرف معها انطلاقاً من كونها حادثة هزيلة وتصرفات الشيعة في تهويلهم لشأن هذه الحادثة وأفعال الكتاب معها دليل قوي على هزالها وضعفها ومحاولتهم لتقويتها بأي وسيلة.
ويبقى لنا طلب أخير من المحقق السبحاني، نحاول أن نرد به بياض وجهه الذي أسود من كثرة الكذب، والإفتراء، والطعن بالآخرين، فنقول: