تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن عدو الشيعة الأول وليس محمد حسين هيكل

وليس ذنباً للأمة أن لا ترسخ ادعاءاتكم في علي وأولاده بآيات من القرآن صريحة ومحكمة لا يمكن لأحد أن يحرفها أو يحذفها أو يجري تعديلاً وتغييراً عليها.

فإدعاءاتكم في علي رضي الله عنهم وذريته التي ترمون الأمة بحذفها وإزالتها لو كانت موجودة في القرآن لما كان وجود لهذا الادعاء والمطعن الذي رميتم به الأمة، فالقرآن محفوظ بحفظ الله لا يصل إليه العابثون، ولا تطاله أيادي المحرفين، ولكن ما الحيلة إذا كان القرآن خاذل لعقائدكم، واقفٌ على الضد منكم طول الخط وفي جميع إتجاهاتكم قبل أن يظهر (هيكل) للوجود وقبل أن يظهر غيره.

فإن كان هناك عدو للشيعة فبالتأكيد ليس (هيكل) أو علماء أهل السنة، وإنما (القرآن)، فهو العدو الأول لهم، وهو الذي خذلهم وأبطل جميع عقائدهم، فإن كان هناك نقد أو عتب أو هجوم فليكن على (القرآن)، أو قولوا كما قالها أسلافكم واعلنوها مدوية أن القرآن ناقص ومحرف، لتنتهي جميع مشاكلكم مع الآخرين.

إن الأمة لو كانت حقاً محرفة ومغيرة لتوجهت إلى القرآن ولعبت به كما تشتهي من أجل تثبيت أغراضها وتحقيق مصالحها؛ لأن الذي يغير ويحرف، ويزيد وينقص، وتثبت له هذه النقيصة لن يرعوي عن فعل أي شيء ما دامت المصلحة هي رائده وتحقيق أغراضه هي أهم مطالبه.

لذلك أقولها لكم أيها الظالمون المتعجرفون توقفوا عند حدكم هذا، معتذرين ومتراجعين، وإياكم والتمادي والتجاوز؛ لأن الصبر له حدود والحليم إذا غضب لا يصده صاد ولا يقف بوجهه شيء وإذا رأيتم هذه الأمة ساكتة عنكم فإنما هي صابرة عليكم لعلكم ترجعون عن غيكم، ولعلكم تعرفون قول الشاعر:

اذا رأيت نيوب الليث بارزةً ** فلا تظنن ان الليث مبتسم

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٥٩