تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأمر لو كان فلتة أو نسيان لكان تحققه نادراً، أو معدوداً فكتب أهل السنة بحمد الله متخمة بنقل فضائل علي رضي الله عنهم وأهل بيته ومناقبهم.

ولا يستطيع أحد أن يثبت ثناءاً ومدحاً لعلي وذريته بطرق صحيحة، ووقائع حقيقية إلا بالرجوع إلى كتب أهل السنة، ويكفي أهل السنة فخراً.

إنك وأمثالك ياسبحاني إذا أردت أن تستدل على ترهاتك في الإمامة فأنك ستأتي إليهم حبواً ذليلاً، مططأ الرأس تستجدي منهم ما تثبت به ادعاءاتك وتقوي به توجهاتك، وما (حادثة الدار) منك ببعيد.

أما الآخرون فكلامهم أبعد ما يكون عن العدل والإنصاف، والعلم والتحقيق بل هو كلام ظالم معتدي لا يخرج إلا من جاهل متعجرف لا يملك من العلم شيئاً ولا من وسائله وآلاته قيد أنملة، إذ كل المذكور عبارة عن رجم بالغيب، وتخمين، وتخرص، وتخبط لا حجة عليه ولا برهان له، بل على العكس كل الشواهد تنطق صادحة بخلافه وتصرخ مستغيثة من أباطيله وترهاته.

والعجب كل العجب مما يتفوه به أؤلئك الأبواق الذين يلقبون أنفسهم بـ(المستبصرين) الذين لا يملكون من العلم شيئاً وليس لهم في البحث والتحقيق وزن ولا قيمة.

فكل ما يكتبونه أدلة واضحة تفضح حقائقهم وتبين ما هم عليه من قصور، وإنحراف، وجهل، وتعدي.

أقول: العجب من هؤلاء كيف تجرؤوا فأتهموا الأمة بهذه الإتهامات الخطيرة وهم ليسوا أهلاً للثقة في نقل معلومة من المعلومات المسطرة في الكتب المتداولة بكثرة بين الناس.

وأقول:

لماذا كل هذا التحامل على هذه الأمة؟

ولماذا تستمرون في صب جام الغضب والحقد والكره عليها؟

وما الذنب الذي اقترفته هذه الأمة وهي الحافظة لتراث آل البيت والناقلة لفضائلهم ومناقبهم؟

إذا كان تقدم الغير على آل البيت في الإمامة والرياسة سبب عندكم يدعو إلى هذا التحامل، وإلى هذا الإعتداء فالذنب ليس ذنبها؛ لأن من بيده الأمر وهو (الله جل وعلا) قد أوكل هذا الأمر إليها، وجعلها حارسة له وراعية.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٥٨