إذن فلماذا أهمل كل هؤلاء وجعل (هيكل) هو الأصل؟
ولماذا لم يتطرق إليهم أحد؟
ولماذا لم يجعلوا منهم القاعدة والأصل في إلحاق الأحكام مهملين إياهم جميعاً وجاعلين من فعل (هيكل) هو المناط الذي يعلق عليه الحكم والدليل الذي تثبت به الأوصاف والإتهامات.
وإذا كان أهل السنة على حسب ادعائكم كاتمين، حاذفين، متسترين.
فأين حفظة دينكم من هذا كله؟
لماذا تركوا آثارهم في حوزة من يضيعها من أعدائهم السنة؟!
لماذا لم يتكفلوا هم للقيام بهذا الدور؟
أين علماؤكم؟
أين كلينيكم، وطوسيكم، وصدوقكم، ومفيدكم، وطبرسيكم، وحليكم، ومجلسيكم من إيراد هذه الحادثة؟!
لماذا لم ياتوا بها ويحفضوها لكم؟
فأثبتها عندهم أولاً، ومن ثم اتهم (هيكل) والأمة بالحذف، والإزالة، وعدم الإيراد!
إن الذي لا يقبله العقل مطلقاً، وتتردد النفس كثيراً في استساغته هذا التعميم الجائر، وغير المبرر في الحكم على هذه الأمة بإتهامها بهذه الإتهامات القبيحة، فحتى لو فرضنا أن هذا الرجل تعمد الحذف والإزالة لأغراض شخصية – وإن كان هذا بعيداً كل البعد – فما علاقة الأمة بتصرفه هذا؟!
ولماذا تؤخذ أمة بكاملها بجريرة فرد قد تنتابه نوازع ودوافع؟!
وعلى وفق أي اعتبار قد تم هذا التعميم للحكم بحيث جعل منه شاملاً للأمة كلها؟!
هذا ما يخص الحادثة هذه، أما إذا توسعنا فيما يخص المنقول عن علي وأهل بيته والوارد في فضائلهم فإنه لا شك سيمثل صفعة قوية في وجوه هؤلاء المدعين تكفي لإخراسهم وإبطال أكاذيبهم.