تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول:

حادثة الدار تبطل جميع اتهاماتهم للامة

ان من المجحف ان تشمل الأمة بحكم الحذف والازالة، والتحريف والتغيير ويلحق بها كل هذا الطعن، وتوصف بهذه الاوصاف الرذيلة مع كون هذا الفعل لم يصدر الا من شخص واحد، متأخر جداً في الزمان، وهو ليس من أصحاب الاختصاص في الرواية والدراية.

ان هذه الأقوال الصادرة من علماء الشيعة ومفكريهم لا يمكن ان نصفها الا بالظالمة المتجنية، والمعتدية الغاشمة، إذ ان واقع هذه الأمة من أهل السنة يصيح بخلاف ما يدعون، ويشهد عليهم بانهم مفترون كاذبون.

فلو اخذنا هذه الحادثة (حادثة الدار) التي جعلوا منها قضية الوقت في تشنيعهم على (هيكل)، وأقول هذه الحادثة لوحدها تكفي في نقض وابطال جميع ادعاءاتهم وافتراءاتهم، لأن الذي يرجع إلى المصادر والكتب السنية الموردة لها يجد العشرات منها قد تناولتها وساقتها، والتي اعتمد عليها الشيعة انفسهم في اثباتها، وجعلها دليلاً يؤصلون عليه فبمجرد الرجوع إلى أي كتاب شيعي قام بأيراد هذه الحادثة وبمجرد النظر إلى مصادره التي اعتمد عليها فإن الذي يرى هو كتب أهل السنة ومراجعهم (1) .

(1) * نقل صاحب الغدير ج2 ص:280 – 283. سبعة صور لحادثة الدار، ستة من هذه الصور مأخوذة من مصادر لأهل السنة، عرض فيها ما يقارب من (30) مصدراً لأهل السنة ذكرت هذه الحادثة.

أما الصورة الأخيرة فهي الوحيدة التي نقلها عن طريق الشيعة ولم يتمكن من إيجاد غيرها، وأعتمد في نقله لها على مصدر شيعي واحد هو كتاب (سليم بن قيس الهلالي).

أما السيد علي الميلاني فقد قال في كتابه حديث الدار (ص:16)، ما نصه:

فهذا هو الخبر، وهو خبر متفق عليه بين الطرفين، إذ ورد هذا الخبر بأسانيد علمائنا وأصحابنا في كتبنا المعتبرة المشهورة. فمن رواة هذا الخبر... ثم سرد أسماء هؤلاء الرواة..

أقول:

إن الذي يقرأ كلام السيد هذا يتوقع أنه سيأتي برواة هذا الخبر المنسوبين إلى الشيعة فإن هذا هو ما يفهم من عبارته (فمن رواة هذا الخبر)، ولكن بالإطلاع على السرد لا نجد إلا مصادر سنية هي التي أوردها بإعتبارها مصادر لهذا الخبر، حيث ذكر (21) مصدراً كلها لأهل السنة روت هذا الحديث، ولم يشر إلى أي مصدر شيعي.

فإن قال قائل:

أنه أشار إلى كونه خبراً متداولاً بين الطرفين، ولم يحصره عند الشيعة، قلنا:

كلامك صحيح ولكن: أين الطرفان؟

فما سرده من المصادر ترجع إلى طرف واحد وهم أهل السنة.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٥٥