تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وختاماً أقول:

فلا يحق بعد هذا الذي ذكرنا من واقع أهل السنة في رواياتهم عن علي رضي الله عنهم وأهل بيته وفي إيرادهم لفضائلهم الذي يعترف به علماء الشيعة أن يأتي متجنياً فيقول:

إن أهل السنة كتموا علم أهل البيت وحاربوه وتعمدوا إزالته واخفاءه، فهذا الإتهام لا يصدر إلا من حاقد معتدي لا يريد إلا إلحاق الطعن بالمقابل وتشويه صورته لتحقيق مقاصد غرضية يسعى لإيجادها.

الوقفة الثامنة:

طعون علماء الشيعة على أهل السنة لا يمكن توجيهها ليهودي أو نصراني

إن الشيعة يوظفون كل ما يقع تحت أيديهم من مستمسكات، أو إشارات على مخالفيهم في سبيل إثبات أصول يدعون تحققها في مخالفيهم فهم في الحكم على المخالف يؤطرون أطاراً عاماً، ويرسمون قاعدة، ثم يأخذون في البحث عما يشكل هذا الإطار، ويثبت هذه القاعدة.

ومن تلكم الأحكام العامة التي رموا بها مخالفيهم الحكم على الأمة جمعاء بأنها تلاعبت في قضايا التاريخ، وغيرت وحرفت تحقيقاً لمصالح شخصية، أو لأغراض سياسية، أو لتطلاعات سلطوية مركزين لهذا التحريف والتغيير على مبدأ معاداة علي رضي الله عنهم وأهل بيته، وسعي الأمة جميعاً لأجل ترسيخ هذه العداوة لهم ولاتباعهم من أجل اقصائهم عن الساحة، وإلغاء آثارهم وأدوارهم.

ولأجل تحقيق هذه الأحكام فإنهم يسعون جاهدين في كل اتجاه لغرض العثور على سقطات صدرت من البعض، أو فلتات وردت من أفراد، أو أخطاء جرت على أيدي البعض، أو تصحيحات لإجتهادات معينة تبين مجانبتها للصواب ويجمعونها مضخمين صورتها، مبالغين في طريقة عرضها، ومهولين للآثار المبنية عليها، وللدوافع التي أدت إليها محاولين توجيه الذهن بمختلف الأساليب إلى الحكم العام والأصل الذي يدعون ثبوته وتحققه.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٥١