تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا الإعتراض ظاهره صحيح ولكنه مردود بمعرفة الحقيقة والمتمثلة بتميز الصحيح والضعيف من هذه الروايات، فما هي النسبة الحقيقية للثابت من هذه الروايات من مجموع الوارد، إن أغلب الذي يوردونه بإعتراف علمائهم ضعيف ولا يمكن قبوله، وكثير منه صعب تصوره وعسير تصديقه لما فيه من المغالطات والمخالفة للواقع فالعبرة ليست بالكثرة والكم، وإنما بالنوع، وإليك البيان:

عدد الروايات الصحيحة الواردة عن علي رضي الله عنه في الأصول من الكافي

نضرب لكم الآن مثالاً بأخذنا عينة من هذه الكتب ومن أهمها، كتاب أصول الكافي الذي يحوي أدلة عقائدهم، والحجج المثبتة للإمامة كما يدعون لنرى كم حديثاً للإمام علي رضي الله عنه فيها، وما هي نسبة المقبول منها:

إن ما يخص الأصول فقد بلغت عدد أحاديث علي رضي الله عنه في الجزء الأول من الأصول (38) حديثاً من مجموع (1445) حديثاً، أي بنسبة (3%).

أما أحاديثه في الجزء الثاني فقد بلغت (30) حديثاً من مجموع (2346) حديثاً، أي بنسبة (1،3%).

وحقيقة هذه الأحاديث القليلة حد الندرة قد تكون عجيبة وغريبة ومُرَّة في نفس الوقت على علماء الشيعة، فهذه الأحاديث لم يصح – حسب ضوابط علماء الشيعة في تحديد الحديث الصحيح - حديثاً واحداً منها حسب التحقيق لهذه الروايات الذي قام به كل من علماء الشيعة التالية اسماؤهم:

(المجلسي في مرآة العقول، والمظفر في الشافي، والبهبودي في صحيح الكافي) (1) .

(1) * لم يصح من أحاديث أهل الكساء الواردة في أصول الكافي ولا حديث واحد

ولعلك تفاجأت من ندرة أحاديث (أصحاب الكساء) على الأقل في كتاب أصول الكافي، ولكن المفاجأة الأكبر والأعظم ستكون عندما تعلم أنه لم يصح من هذه الأحاديث الواردة في أصول الكافي ولا حديث واحد – حسب ضوابط علماء الشيعة في تحديد الحديث الصحيح -، فتكون النتيجة أن هذه الأحاديث النادرة لا عبرة بها ولا أثر لها، وبالتالي فالحكم الذي يثبت لمرويات (أصحاب الكساء) من حيث الواقع والتطبيق (لا رواية لهم أصلاً في هذا الكتاب).

إن هذا الحال لمرويات (أصحاب الكساء) في كتب الشيعة المعتمدة يستدعي من أصحاب العقول والمنصفين أن يقفوا بين يديه وقفات ووقفات، وأن تكون لهم عنده تأملات طويلة ودقيقة ومؤثرة!!

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٤٩