فأهل البيت محصور عندهم مفهومه بفاطمة والأئمة الـ (12) وهو المراد عند الإطلاق فيما بينهم، أما صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم فالكل عندهم مرتد لا يعتد به إلا أفراداً استثنوهم لا يتجاوزون أصابع اليد.
وخلقوا فضائل لأناس لا وزن لهم ولا قدر، أعلو مراتبهم وفخموا شأنهم، وهم أصحاب أئمتهم، إذ اختلقوا لهم فضائل تفوق فضائل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمثال (مالك الأشتر وميثم التمار وكميل وقنبر... وغيرهم) وجعلوا من أصحاب الحسين نموذجاً لا يعدله أي نموذج آخر حتى لو كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إذن فالواقع الفعلي يشهد بأن أهل السنة هم أصحاب التفرد، والغلبة، والإنصاف، والتجرد، والموضوعية في رواية الفضائل والمناقب.
رابعاً:
هذه النقطة لها تعلقان: الأول:
بالمروي عن أئمة الشيعة المعصومين، وخصوصاً بالمروي عن علي رضي الله عنهم، وإليك البيان:
عدد روايات علي رضي الله عنه في الكتب الأربعة المعتمدة في المذهب
بلغت عدد أحاديث علي رضي الله عنه في الكتب الأربعة (الكافي، الفقيه، التهذيب، الإستبصار) من مجموع أحاديثهم البالغة أكثر من (40) ألف حديث ما يقارب الـ (690) حديثاً، أي نسبة أحاديثه إلى أحاديث هذه الكتب لا تتجاوز: الـ (1,5 %) أي من كل ألف حديث فقط (15) حديث منها تنسب للإمام علي رضي الله عنه، وحتى هذا العدد القليل لا يسلم له في الثبوت لوجود الكثير من الضعيف المردود كما سنبين ذلك في الصفحات القادمة.
ندرة روايات أهل الكساء في الكتب الأربعة