إن تناولنا لمرويات علي رضي الله عنه في هذا العرض لا يعني انفراده في حكم هذه المرويات قلة وضعفاً، وإنما غيره من (أهل الكساء) الذين يعتبرون عند الشيعة الأعمدة الذين يقوم عليهم كيان المذهب الشيعي ووجوده، لهم نفس الحكم على مروياتهم في الكتب من حيث ندرتها وكذلك من حيث ضعفها، وهذا الحكم عام في جميع أهل الكساء ابتداءاً بالرسول صلى الله عليه وسلم وانتهاءاً بالحسين رضي الله عنه.
وإليك بيان عدد هذه الروايات عن البقية من أصحاب الكساء في الكتب الأربعة المعتمدة عندهم، والتي يبلغ مجموع أحاديثها أكثر من (40) ألف حديث:
* النبي صلى الله عليه وسلم أحاديثه في الكتب الأربعة (644) حديثاً فقط لا غير، (مع اعتباره الأصل في تشريع الأحكام وبيانها)!!!!
* فاطمة رضي الله عنه الزهراء المعصومة من دون نساء العالمين أحاديثها (صفر) فلا رواية واحدة عنها في كل هذه الكتب!!!!
* الحسن رضي الله عنه الزكي النقي درة بيت النبي صلى الله عليه وسلم يروون عنه في هذه الكتب (21) حديثاً فقط لا غير!!!!
* الحسين الشهيد وجهة أنظار الشيعة لا يروون عنه سوى (7) أحاديث فقط لا غير، وهي مصيبة في حقه أعظم من مصابه في كربلاء!!!!
والحال الأدهى والأمَّر لروايات (أصحاب الكساء) تجده متجسداً في كتاب العقائد (أصول الكافي) البالغ تعداد أحاديثه (3791) حديثاً، والذي عرفت منزلته وقيمته، وإليك البيان:
* النبي صلى الله عليه وسلم الذي به تعرف العقائد وترسخ، مجموع ما يروى عنه في أصول الكافي (21) حديثاً!!!!
* فاطمة رضي الله عنه المسكينة صاحبة البيت المهتوك، والضلع المكسور! رواياتها (صفر)، فأين ذهبت روايات مصحف فاطمة!!!!
* الحسن رضي الله عنه المقتول سماً! لم تنقل عنه إلا رواية واحدة (1) فقط لا غير!!!
* الحسين رضي الله عنه الذي بكت السماء لمقتله وردت عنه في هذا الكتاب (3) روايات فقط لا غير!!!!
والثاني: