تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أي تهمة يرمى بها أهل السنة مما يتعلق بكتمانهم بروايات أو أخبار تخص سيدنا علي رضي الله عنهم وأولاده مما فيه إثبات إمامتهم وتحقيق صداراتهم لا قبول لها مطلقاً لمخالفتها الواقع مخالفة تامة.

فأي نص يستدل به الشيعة على إمامة علي رضي الله عنه تجده مروياً عند أهل السنة، وأي دليل يعتمدون عليه في إثبات حكم من الأحكام له تجد أن مرجعهم فيه إلى أهل السنة.

ولم يقف أهل السنة عند هذا الحد بل جاوزوه إلى درجة أسمى ومنزلة أرقى ألا وهي تحقيق الوارد في حقهم، فالتراث الروائي الخاص بأهل السنة كثير منه يمكن الجزم فيه بقطعية ثبوته، وصحة طرقه لتحقق تمام شرائط القبول للرواية فيه، فأهل السنة يمكن أن يوصفوا بمسعاهم الحثيث لنقل فضائل أهل البيت وتراثهم، بأنهم الخدَّام الحقيقيون لهم والأمناء المخلصين على علمهم وتاريخهم، وأي ادعاء مخالف لهذا الواقع مرفوض، لا قيام له مطلقاً؛ لأن محاول إثباته يحتاج إلى نقل واقع جديد لا تحقق له في المعلوم.

ثالثاً:

إن أهل السنة إذا ما نظرنا إلى شمولية نقلهم لفضائل الناس تحقق لهم الإنفراد بالموضوعية، والإنصاف، والغلبة، والإستيعاب لموارد الكتاب والسنة، والنظرة الحقيقية لكل فرد من الأفراد ولكل جماعة من الجماعات فهم رووا في فضائل أهل البيت مستوعبين المعنى الشمولي لهذه اللفظة والمتمثل بأن آل البيت هم الذي تحرم عليهم الصدقة.

فرووا فضائل العباس وأبنائه، وآل طالب، وآل عقيل، كما إنهم رووا فضائل الصحابة عموماً وبلا استثناء، فكما إنهم رووا فضائل الصديق، والفاروق، وذي النورين، وأبي الحسنين، رووا فضائل من حصر الشيعة ثبات الصحبة الحقيقية لهم لانتفاء ردتهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم (عمار، سلمان، أبو ذر، المقداد) رضي الله عنهم أجمعين.

أما الشيعة فإن مروياتهم في الفضائل عموماً مقتصرة على مفاهيم محددة وضعوها لأشخاص ولجماعات.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٤٣