تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يرد على ما ذكرناه هنا ما قد يصدر من البعض في أن هذه النسبة قد لا تكون دقيقة في التعبير عن الواقع الروائي بين الطائفتين؛ لأن صاحب هذا الكتاب لم يتناول كل الروايات وإنما تناول المشترك، فلو تناولنا ما أنفرد فيه الشيعة مثلاً لكانت النسبة تميل إلى جانبهم (1) .

قلنا:

إن عدم ورود هذا الإعتراض على ما ذكرناه كان بسبب مخالفته للواقع المطلوب وهذا يتضح بما يلي:

1- أن الروايات الواردة تشكل أهم الأدلة التي يعتمد عليها الشيعة في إثبات عقائدهم - كالمسمى عندهم بالنصوص الجلية - وقد وجدنا كيف أن أهل السنة كان لهم التقدم فيها، ومنها ما انفردوا به.

فحتى لو ثبت – على سبيل الفرض - أن الروايات الشيعية أكثر من روايات أهل السنة بضعف أو ضعفين، فهذا لا يقلل من شأن مرويات أهل السنة، ولا يطعن في أمانتهم وصدقهم.

2- أن مجرد وجود النسبة بين السنة والشيعة في إيراد الروايات يكفي في إثبات حرص السنة على نقل التراث الروائي لعلي رضي الله عنهم وأهل بيته، وينفي تهمة الكتم عنهم؛ لأن تصوير الشيعة لحال أهل السنة في الرواية عن علي وأهل بيته، وتصوير حالهم بأنهم حفاظ تراث أهل البيت يستدعي انفرادهم المطلق في الرواية، أو تقدمهم في هذا الجانب تقدماً لا يبقي للمقابل أي أثر لجعله الموجود عنه في حكم النادر والقليل.

3- أن الكثير مما يرويه الشيعة في فضائل علي وأهل بيته لا ثقة به، ومردود إما لضعفه وإما لكونه موضوعاً مكذوباً، فالشيعة قد كذبت كثيراً في رواياتهم لفضائل أهل البيت وبإعترافهم هم غالب ما يروى في هذا الشأن عندهم ضعيف ولا تقوم به الحجة.

(1) * وحتى هذه المصادر الشيعية التي أوردت أحاديث الفضائل لعلي رضي الله عنهم نجد أن الكثير من رواياتها قد رويت بأسانيد لأهل السنة حالها حال حديث (الدار).

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٤١