وإن هذا الفعل من هذا الشخص أكبر دليل على بغض هؤلاء لآل البيت وحجة قاطعة لا تقبل النقاش على عدائهم وحقدهم لكل ما له صلة بالأئمة وإمامتهم، وتنسى في لحظة من اللحظات كل الروايات التي ساقها أهل السنة في الفضائل والمناقب لعلي رضي الله عنهم وذريته، وتأتيك عبارات:
[إن الذي أوردوه بخصوص آل البيت فلتات من فلتات التاريخ نسوا فلم تطله يد التلاعب والتحريف، أبقاه الله شوكة في أعينهم ليقيم به الحجة عليهم، أوردوه ذراً للرماد في العيون ... . إلى آخر ما يبررون به في هذه الحالة ورود فضائل آل البيت في كتب أهل السنة].
إن تصرفهم مع (هيكل) ليس بدعاً، ولا رد فعل آني تجاه ما بدر منه، ولكنه منهج متبع يسيرون عليه في تعاملهم مع تصرفات أهل السنة فيما يوردونه من فضائل علي رضي الله عنهم وأولاده ومناقبهم، وفيما لو حكموا بالحق على بعض هذه الروايات بتضعيفها، أو ردها، أو توجيهها الوجهة الصحيحة الموافقة للأصول والمطابقة للواقع، أو بين انحراف المبتدعين في الاستدلال عليها.
وكذلك يسيرون عليه فيما لو استدلوا من كتب أهل السنة واعتمدوا عليهم في ايراد ما به اثبات لعقائدهم، ودعم لتوجهاتهم.
الوقفة السابعة:
دحض هذا الادعاء من كتبهم
إن علماء الشيعة في تعاملهم مع مواقف أهل السنة من الوارد الروائي عن علي رضي الله عنهم وذريته يكون على شكلين:
الأول:
تعامل وفق ميزانية ادعائية.
الثاني:
تعامل وفق ميزانية فعلية واقعية.
والمحرك لهم في تحديد نوعية هذا التعامل هو الغرض الذي يحصلونه منه، والمنفعة التي يكتسبونها المحققة لأغراضهم الخادمة لتوجهاتهم.
فعندما تكون المنفعة والخدمة متحققة في القسم الأول تجدهم يجعلون منه هو الأصل في التعامل مع أهل السنة، والحكم عليهم، والعكس صحيح.