تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي توحي بأن كتب أهل السنة قد فاضت بالروايات المثبتة لعقائدهم، والمنسجمة مع توجهاتهم، وبأن علماء أهل السنة كلهم متفقون على ما يدعيه الشيعة في بعض القضايا من أفكار ومعتقدات، هذا في الجانب الذي يخدمهم ويتماشى مع مصالحهم وأغراضهم (1) .

أما في الجانب الآخر المشابه لما فعله (هيكل) – إن كان حقاً فعله – فهم ما إن يعثروا في تنقيبهم المستمر المصحوب بسوء القصد والظن على تصرف لعالم من علماء أهل السنة فيه نوع إساءة لعلي رضي الله عنهم وأولاده إذا ما فهمت بسوء قصد، كما فهموا بقصد سيء التصرف الذي قام به (هيكل)، تقوم الدنيا على أهل السنة ولا تقعد، وتلغى كل التبريرات من الاعتبار، ويتحول أهل السنة بين عشية وضحاها إلى وحوش كاسرة انقضت على تاريخ وتراث علي رضي الله عنهم وذريته فنهشته وقطعت أوصاله، ولم تبق له أثراً، وتأتيك الاتهامات الملحقة بالأمة كلها بأنها حرفت، وغيرت، وتلاعبت، واستخدمها أصحاب السياسة كالعوبة لإشباع رغباتهم، وتحقيق متطلباتهم، وتكريس مبادئهم ومناهحهم.

(1) * إن حقيقة كون هذه الأمة بلغت ما وصل إليها من العلم بدون أي تخلف، أو كتم، أو تعمد اخفاء لا يمكن أن ينكرها أحد.

حتى علماء الشيعة يثبتون هذه الحقيقة للامة عن طريق نقلهم لاستدلالتهم من كتب أهل السنة ووصفهم بالوارد بحق آل البيت في كتبهم بالاستفاضة والتواتر، ومن اراد التأكد من هذا الأمر فما عليه الا الرجوع إلى هذه العناوين:

الغدير للاميني. غاية المرام لهاشم البحراني. المرجعات لعبد الحسين شرف الدين. شرح احقاق الحق للسيد المرعشي. السيرة الصحيحة للسيد مرتضى العاملي. وغيرها الكثير من الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٣٢