أورد هيكل في كتابه نماذج كثيرة فيها تمجيد لشأن علي رضي الله عنهم، وتعظيم لقدره، ورفع لشأنه من ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
* إيراده لقصة إسلام علي رضي الله عنهم بصورة عظيمة، وبنقل للأحداث بطريقة مؤثرة، مما يعطي انطباعاً لتعظيمه الشديد لهذا الشخص واحترامه له.
* أورد في كتابه المقولة التي يقول فيها علي رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم:
(أنا يارسول الله عونك إني حرب على من حاربت).
* كما أنه في سرده لحادثة الهجرة وفي ذكره لما جرى فيها أثبت مبيت علي رضي الله عنهم في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلتها.
* كما نقل بطولات علي رضي الله عنهم في المعارك التي خاضها المسلمون، من ذلك ذكر قتل علي الوليد بن عتبة في غزوة بدر، مع نقله لصور متعددة فيها إثبات بطولة علي رضي الله عنهم في معركة أحد.
* في غزوة تبوك أثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك علياً نائباً عنه في المدينة.
* كما إنه أثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل علياً رضي الله عنهم ليبلغ بسورة براءة في الحجة التي كان فيها أبو بكر رضي الله عنهم أميراً قبل حجة الوداع لينقض العهود مع المشركين.
فهذه أمثلة موجزة مما أورده هذا الكاتب في حق علي رضي الله عنهم في كتابه، مع كون الكتاب متعلق بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم حصراً، ولا علاقة له في إيراد الأمور الجانبية تفصيلاً، وحتى ما يتعلق بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم فإنما ساقه على وجه الاختصار والتبسيط، لذا ترك كثير من الأمور الجانبية ولم يتطرق إليها.
ومجرد ذكره لهذه الأمور وغيرها بحق علي رضي الله عنهم دليل على أن هذا الرجل محب لعلي رضي الله عنهم ومعظم له، وحافظاً له قدره وحقه، ولا شيء مما يتوهمه المغرضون يحمله عليه أو يتوجه إليه ضده مما قد يكون سبباً لكتم قضية من القضايا، أو حذف أمر من الأمور.
الوقفة السادسة:
علماء الشيعة يستخدمون عبارات لتفخيم الحدث