فانظروا أعزائي القراء إلى هذا التخبط، فأي من هؤلاء نصدق؟ وما الذي فعله حقيقة محمد حسين هيكل؟ وهل قام حقيقة بايراد الحادثة ثم حذفها؟
أن مجرد تصور هذا الاختلاف ليزرع الشك بكل المذكور، ويضعف أثر واهمية هذه التهمة أضعافاً تاماً.
ما المبلغ الذي قبضه هيكل لكي يحذف حادثة الدار؟
ومما يقوي هذا الشك ويؤكد أن هؤلاء الناس يبحثون عن التهم ويلقون بها لغرض الطعن لا غير اختلافهم الكبير والواسع في تحديد المؤثر الذي يزعمون أن المؤلف وقع تحت طائلته فقام بحذف هذا الحديث، أو بعض كلماته، أو أجزائه لا ندري ما نصدق، ومن نصدق.
فهم اختلفوا أيضاً في تحديد هذا المؤثر على ثلاثة اتجاهات:
الإتجاه الأول:
أن المؤثر في هذا الحذف والتغيير هو العداء المزعوم من أهل السنة الموجه ضد التشيع وأتباعه، والهادف إلى إقصاء هذا الفكر وإلغائه عن طريق طمس الحقائق المثبتة له، وتزوير التاريخ ومجرياته.
وأتباع هذا الإتجاه انطلقوا فيه من تجذر عقدة المظلومية في نفوسهم التي سيطرت على أذهانهم فأخذت توجه تصرفات الآخرين سلبياً، وتحملها على محمل السوء، وعلى المقاصد المنحرفة وممن اتجه هذا الاتجاه:
* السيد مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين (ج1 ص:254).
* والشيخ جعفر السبحاني في كتابه مفاهيم القرآن (ص:111).
* المستبصر أحمد حسين يعقوب في كتابه المواجهة مع رسول الله (ص 124).
الإتجاه الثاني:
نشوب ضجة كبير مصحوبة باعتراضات من قبل أناس زعموا أنهم متطرفون أخافت هيكل، وأثرت فيه مما حدت به إلى القيام بهذا الفعل، وممن ذهب إلى هذا الإتجاه:
* المستبصر محمد مرعي الانطاكي في كتابه لماذا اخترت مذهب أهل البيت (ص 199).
* وكذلك السيد علي الميلاني في كتابه محاظرات في الاعتقادات (ج:1 ص:113).
* ومرتضى الرضوي في كتابه مع رجال الفكر (ج1 ص:323)، وكذلك في الجزء الثاني (ص:169).
الإتجاه الثالث: