إن هذا الدليل (الدار) صار على دين الإسلام ومع كل اسف السبب الرئيس لحدوث النزاعات بين المسلمين طوال قرون، واراقة دمائهم، وهتك اعراضهم، وانتهاك حرماتهم، واستباحة اموالهم، وذهب بسببه الالوف من القتلى من العلماء والعوام سنة وشيعة على حد سواء.
وما الذي يجري في العراق الان الا دليل صارخ على نتاج هذه الأدلة المتهالكة والعقائد الغريبة، فلو كانت هذه العقائد اصيلة ونقية وصافية لما انتجت كل هذا الخراب، ولما ترتب عليها كل هذا الفساد والافساد.
وقفة مع المحقق آية الله جعفر السبحاني
قبل أن أدفع كتابي هذا إلى المطبعة عثرت في صفحات الانترنت على رسالة موجهة من آية الله جعفر السبحاني إلى سماحة العلامة القرضاوي، ناقداً فيها تصريحاته الأخيرة بشأن التبشير الشيعي.
وكان من ضمن ما أشار إليه السبحاني في هذه الرسالة كتابي (آية الله جعفر السبحاني كذاب مخرب لا محقق مقرب) (1) ، والذي رددت فيه دعوى المحقق السبحاني، التي ادعى فيها أن عبارة (الصلاة خير من النوم) التي ترفع في أذان الفجر عند أهل السنة من ابتداع بعض الصحابة، وأنها لم تشرع على زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
والذي بينت فيه بما لا يقبل الشك من أن هذا الرجل كأسلافه من علماء الإمامية يسعى للتشنيع بأهل السنة وبمروياتهم، وبإلحاق الطعن والاتهامات بصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لو كان ذلك بالتدليس، والتلاعب، والكذب، والافتراء، والغش، والإيهام.
أما رده في هذه الرسالة على ما أوردته في كتابي، فيصدق عليه المثل القائل:
(
(1) * لم يتجرأ آية الله السبحاني من ذكر اسم الكتاب كاملاً في رسالته لكي لا يفتضح أمره، وتسقط هيبته بين اتباعه وتلاميذه، فسماه بـ (جعفر السبحاني.... لا محقق مقرب)، فأقتطع آية الله كما هو ديدنه في الاقتطاع عبارة: (كذاب مخرب) من اسم الكتاب.