حيث ان هذا القول أو الذريعة يمثل فيما يمثل اسلم المخارج، وافضل الوسائل التي بها يمكن للشيعة ان يقنعوا انفسهم، أو اتباعهم ما دام هذا هو حال اقوى أدلة الإمامة (حديث الدار)، ويضاف إلى ذلك انتفاء آية واحدة صريحة محكمة وردت في القرآن تدل على هذه العقيدة، أو حتى على الأئمة، وما داموا يعتقدون الاحكام المترتبة عليها بالصورة التي يعرضونها للناس من كفر الصحابة وخلودهم في نار جهنم، المخالفة لصريح القرآن، فهو قول لازم لهم لا محيد عنه.
فليس من المعقول ان يتناول القرآن مختلف القضايا، ومتنوع المسائل بتفصيل دقيق، وتوضيح مشتمل على غاية البيان والافصاح، ومع هذا يغفل ذكر أهم معتقد ينبغي ان يعتقد الناس به لاثبات ايمانهم وتحقيق اسلامهم وهو الإمامة كما يدعي الشيعة.
أو يغض الطرف عن ذكر ولو اشارات تهدي الناس إلى هذا المعتقد، وإلى الأئمة انفسهم مع كونهم وحسب ما يدعي الشيعة هم الذين يحفظ بهم الدين، وتثبت بهم اركانه، ويتحقق بهم كيانه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فهم المكملون للمسيرة، والسبل الذين بهم يبقى الاتصال بالسماء دائماً ومتحققاً.
ولهذا نجد أصحاب العقول من الشيعة، والثابتين منهم على المعتقد، والملتزمين بمذهبهم، وباقتفاء اثار ائمتهم أصحاب الصدارة والريادة عندهم، والذين عليهم تقوم دعائم هذا المذهب، ويبقى جميع الشيعة إلى يوم الدين عيال عليهم وعلى نتاجهم،من امثال:(القمي، الكليني، العياشي، الفيض الكاشاني، الحر العاملي، الجزائري، أبو الحسن العاملي،...النوري الطبرسي).
هؤلاء الاساطين عند الشيعة الذين ادركوا الحقيقة كما هي، وفهموا المسائل بوضوح متناه، أقول: