وإذا ما حصل فتم اعمال ايات القرآن في مجال الاستدلال فانها ستحتاج إلى مختلف المقويات والمتنوع من المساعدات لاجل تحقيق الغرض من الاتيان بها في مجالي الاستدلال والاحتجاج والمبني على هذا انك إذا ما بحثت في أصل الشيعة المميز لهم الا وهو (الإمامة) وبحثت في تبعات هذا الاصل ومقتضياته فانك لن تجد أدلة قرانية مستقلة بنفسها تدل على الاصل وتبعاته، وإنما ستجد ايات محتملة يتم توجيهها بغرض سيء، واعمال وسائل لتكون مناسبة للمطلوب الذي يرمون الاستدلال له والاحتجاج به.
لذا كانت نصوصهم الجلية المعتمدة في تحقيق أصل (الإمامة) عندهم مبنية على الروايات، ومعتمدة على الأخبار ولا ورود للقران مطلقاً في حيثياتها كما قرر ذلك اعمدة مذهبهم (1) .
ثمانية عشر:
ان المستفاد من معالجة (حادثة الدار) ان الشيعة يتوجهون إلى ما عند أهل السنة لغرض الاستدلال من الموروث الروائي لديهم والتأصيل عليه باحكام خطيرة ومهمة، من مثل معتقدهم في (الإمامة)، وهذا الأمر يوجب عليهم التقيد بضوابط محددة حال الاستدلال، وذلك لأن هذا المستفاد لا يخرج عن امرين:
اما ان يكون دليلاً روائياً.
واما ان يكون قولاً مأثوراً عن عالم أو مرجع.
(1) * طامة كبرى ومصيبة عظمى
ان من أكبر الطامات والمخازي على مذهب الشيعة الإمامية انه لا توجد آية واحدة محكمة صريحة في القرآن تثبت إمامة أبي الأئمة علي رضي الله عنه فضلاً عن بقية اولاده المعصومين الـ (أحد عشر).
ولكن الطامة الأكبر والاشد انه حتى المصدر الثاني للتشريع (السنة) لا يستطيعون ان يثبتوا من خلاله نصوصهم الجلية، فاعتمدوا على كتب المخالفين لهم لاثبات هذا الأصل، فاي إمامة هذه؟! واي أصل من أصول الدين يكفر من اجله خير البشر بعد الأنبياء!!