تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا فالشيعة إذا ما حاولوا الاستغناء عن مخالفيهم من أهل السنة بالذات فلن يتحقق لهم كيان لا في مجال الاستدلال على افكارهم ونظرياتهم ولا في مجال كيفية الوصول إلى هذا الاستدلال لاحتياجهم الكامل لهم والمستمر في جميع المجالات وفي كل الاوقات، لذلك لا تجد كتاباً لعالم من علمائهم كتب فيه عن أي علم من علوم الشريعة الا وتجد فيه مباحث كاملة نقلت من كتب أهل السنة لا من باب الاستدلال عليهم وإنما من باب الاعتماد والتاصيل (1) .

ونتيجة لذلك فانك لا تدخل مكتبة شيعية لعالم من علمائهم، أو حوزة من حوزاتهم، أو حسينية من حسينياتهم الا وتجد فيها معظم كتب أهل السنة وبجميع التخصصات، وهذا الأمر قائم من قديم الزمان.

وعلى العكس من ذلك فانك إذا دخلت إلى مكتبات أهل السنة ومكتبات علمائهم فانك لا تجد فيها كتاباً واحداً من كتب الشيعة مع كثرة ما تحويه من كتب.

والسبب في ذلك واضح ومعروف وهو عدم احتياج أهل السنة لهذه الكتب لاكتفائهم بكتبهم وما تحويه من كنوز بكل العلوم والاختصاصات مما جعل غيرها عالة عليها، فشراء مثل هذه الكتب أو خزنها يعتبر هدراً للمال واشغالاً بغير جدوى للمكان، وتدخل في قوله تعالى: ((إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا)) [الإسراء:27].

ستة عشر:

(1) * اعجبتي عبارة للدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي في كتابه حوار هادىء مع الدكتور القزويني الشيعي الاثني عشري (ص:197)، حيث قال:

ولو قدر ان ينحاز أهل التشيع إلى بقعة من الأرض، وأهل السنة إلى بقعة اخرى، ويحمل منهما ما حفظه من الدين؛ لعجز الشيعة عن معرفة الدين..

ولاهمية هذه القضية ولاجل اثباتها بالادلة القاطعة فقد قمنا بافرادها في كتاب مستقل سيخرج إلى النور قريباً بإذن الله.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٩٩