تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقضية الاخرى التي يجب ان يشار إليها ما دامت هذه الحادثة لم ترد في كتب الشيعة وعن ائمتهم المعصومين، وان وردودها كان في كتب أهل السنة حصراً فالواجب على من يستل هذه الحادثة من كتبهم ليستدل بها على قضية خطيرة تتعلق بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين زكاهم القرآن بايات كثيرة واضحة محكمة ووعدهم بجنات الخلد، وزكتهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم الطافحة بالاحاديث المادحة لهم والمفعمة بالرضى عنهم الاَّ يعزلها عن هذه الحقائق الناقضة لها، وان يفهمها بفهم علمائهم، هذا الفهم الذي ذهب إليه قبلهم ائمة الشيعة المعصومون بتنزههم عن الاستدلال بمثل هذه الحادثة للطعن بخير البشر بعد الأنبياء.

أحد عشر:

المنهج الانتقائي في استخراج الأدلة والاعتماد عليها في الاثبات والتأصيل، فهذا المنهج هو أحد سمات الفكر الشيعي الثابت له برسوخ وتحقق وفي كل مجال من مجالات ابنيتهم العقدية وقضاياهم الفكرية.

فهم لا يستوعبون جميع المذكور والوارد من الأخبار في أي قضية يحاولون الاستدلال عليها، وإنما ينتقون النافع لهم المتماشي مع اغراضهم ومصالحهم، وفي نفس الوقت لا يأبهون بطبيعة وحال الدليل الذي يستدلون به وإنما الدافع لهم في ايراده هو تحقيق المنفعة، وتقديم الخدمة، وتلبية الغرض.

لذا تراهم يضربون بالصحاح المقطوع بثبوتها عرض الحائط لا لشيء الا لانها لا تخدم اغراضهم، ويجعلون من الضعاف المنكرة والموضوعة التي لا أصل لها أدلة يؤصلون بها ابنيتهم العقدية، وقد تجلى لنا هذا المنهج بوضوح تام وجلاء لا غبار عليه في هذه الحادثة التي ناقشناها.

اثنى عشر:

ان الشيعة في استدلالهم على القضايا التي يعتقدونها والافكار التي يتبنونها يردون كل ما تقع عليه اعينهم في الباب الذي يحتاج إلى تدليل.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٩٤