تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التصريح الخطير يدل دلالة واضحة على ما ذكرناه من ان هذا المذهب كتب لاحقاً، وراح يبحث له عن روايات وحوادث ليثبت بها نفسه، فإن كانت حادثة (رزية يوم الخميس) فيها مطعن على سيدنا عمر وبقية الصحابة رضي الله عنهم اجمعين، فلماذا لم يستدل بها أو يشر إليها أو يحاجُّ بها أول الأئمة علي رضي الله عنه لاثبات إمامته، ليبطل من خلالها خلافة من سبقه وعلى راسهم صاحب المقولتين التي يرددها الشيعة كثيراً (غلبه الوجع، حسبنا كتاب الله)؟!

ولماذا لم يستدل بها أو يذكرها أو يحاجُّ بها أولاده المعصومين الـ (الأحد عشر) الذين عاشوا ما يقارب الثلاثة قرون كان قسم كبير منها مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين شهدوا هذه الحادثة؟!

ولماذا لم يحاجُّ بها الأئمة المعصومون علماء أهل السنة لنقض عدالة الصحابة وهي مدونة في كتبهم وصحيحة وثابتة عندهم؟!

فكل هذه المسائل لم تحدث، ولم تحدثنا كتب التاريخ والسيرة الشيعية منها أو السنية ان امراً من هذه الأمور قد وقع.

ان هذه القضية المهمة كما يصورها علماء الشيعة والتي يحاول الشيعة من خلالها اثبات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد ان يكتب إمامة علي رضي الله عنه لولا منعهم اياه من الكتابة، كان المفروض من الأئمة ان يرددوها في كل مجلس ومناسبة، لأن فيها اسقاطاً لمصداقية الصحابة وعلى راسهم الخليفة الثاني رضي الله عنه.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٩٣