تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يقتصر عدم الاستدلال هذا على قضية الأدلة المثبتة للامامة فقط، انما تجاوزته إلى القضية الثانية المهمة والتي تنبني عليها امامتهم، الا وهي قضية الطعن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي استغلها علماء الشيعة ابشع استغلال، فتجدهم يرددونها فيما بينهم، ويدونها في كتبهم من اجل بناء الركن الثاني من أركان الإمامة.

فالناظر في هذه الكتب يجد ان الكثير من المطاعن التي يطعن بها علمائهم بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم لم ترد عن ائمتهم المعصومين، ولم تدون في كتبهم اطلاقاً، وإنما تم استلالها أيضاً – كما استلوا حادثة الدار - من كتب أهل السنة، وفهمها هؤلاء العلماء بفهمهم المعوج – كما فهموا حادثة الدار - الذي لم يشاركهم فيه ائمتهم المعصومين، ولم يرد عن طريقهم أي اشارة إلى هذه المطاعن ولو بطريق ضعيف.

وسنأخذ نموذجاً واحداً على سبيل المثال الحادثة التي طعن الشيعة بواسطتها بالصحابة وعلى راسهم سيدنا عمر رضي الله عنه والفوا عنها الكتب والكراريس، ولا تجد كتاباً من كتبهم يتكلم عن الإمامة أو عن الصحابة الا وتجد هذه الحادثة مدونة على صفحاته الأولى.

هذه الحادثة وهي ما تسمى بـ (رزية يوم الخميس)، فهذه الحادثة لم ترد في كتبهم، ولم ترد عن طريق ائمتهم، وهذا ما اثبته المحقق آية الله محمد آصف محسني في مشرعته، حيث قال ما نصه:

[من عجيب الحال انه لا رواية عند الشيعة ولو بسند ضعيف تروي ما قاله عمر ومن تبعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه بعد رد امره بأتيان القرطاس والدواة:

ان الرجل يهجر، أو قد غلبه الوجع (كلتا الجملتين بمعنى واحد) حسبنا كتاب الله كما نقله أهل السنة في صحاحهم وكتبهم] (1) .

أقول:

(1) مشرعة بحار الأنوار - محمد آصف محسني ج1 ص:402.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٩٢