تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فلن يبقى هناك أي استغراب، أو تعجب، أو حتى تفاجؤ عندما نسمع أو نقرأ لعالم شيعي مهما كان اصدار تهم في حق الصحابة، أو سبه لهم، أو انتقاصه لمقدراتهم، بل المستغرب والذي يتعجب منه هو وجود عالم شيعي لا يطعن بالصحابة، ولا يلحق الاتهامات بهم، ولا يأل جهداً في سبيل تحقيق هذه النقائص لا سيما في حق سادات المسلمين واكابر الصحابة (أبو بكر، وعمر، وعثمان) رضي الله عنهم.

عاشراً:

بعد تقرير هذا الأمر، وبعد وضع اليد على المحفز الاهم والاكبر للشيعة لاجل الانتقاص من الصحابة وبالاخص الاكابر والمتصدرين منهم لا بد من الاشارة إلى ما يلي:

فالمعروف عرفاً وشرعاً ان صاحب الحق أو القضية هو اولى الناس بايراد الأدلة لاثبات حقه والاستدلال على قضيته، فهو اعلم بها وبادلتها من الاخرين وخصوصاً إذا كان من أصحاب العلم والعصمة كما هو حال ائمة الشيعة المعصومين الذين لا تخفى عنهم شاردة أو واردة، والقضية المستدل عليها مهمة إلى درجة انها اعتبرت من أصول الدين.

فعندما لا يستدل هؤلاء الأئمة وهم أصحاب الشان لاثبات امامتهم بالكثير من النصوص وعلى راسها حادثة (الدار) يشكل هذا الأمر لدينا استغراب وتوقف، وترد في ذهن المتتبع اسئلة على راسها، لماذا لم يستدل الأئمة على امامتهم بهذه النصوص؟ ولماذا صار العلماء هم من يبحث لهم عن هذه النصوص سواءاً كانت في كتب الشيعة أو في كتب أهل السنة؟!

والجواب عن هذا السؤال اصبح واضحاً وسهلاً، وهو:

لا وجود شيء اسمه (إمامة) يعرفها أصحاب الشان، أو هناك (نصوص) على هذه الإمامة يعرفونها ليستدلوا بها.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٩١