فكل القيود لاجل عيون اعتقادهم هذا عنهم مرفوعة، وكل القواعد والأصول منتفية، فالمهم هو اثبات هذا الاعتقاد بأي وجه من الوجوه، وبغض النظر عن صحة الطريق المثبت أو بطلانه، وهذا ما يفسر لنا استدلالهم بـ (الخرافات، والاساطير، والترهات، والاكاذيب).
خامساً:
ان مما ينبني على هذه النقطة تفسير واقع حال الشيعة الاستدلالي على قضية الإمامة هذا الواقع المتصف بـ (العشوائية، والشواشية، والغواشية، والتغير، والتطور، والتقلب، والتبدل مع التناقض، والاضطراب، والشذوذ، والنكارة).
هذا الواقع لا يخفى مطلقاً على أي باحث، أو متتبع في الأدلة التي يوردها علماء الشيعة لاثبات معتقدهم في الإمامة، والسبب في هذا الخلل المنقطع النظير للاستدلال على معتقد الإمامة عند الشيعة هو انهم (اصلوا ثم اخذوا يستدلون).
لذلك تحول عندهم الاصل الذي وضعوه إلى حاكم، والدليل الذي يوردوه إلى محكوم عليه، فتحققت عندهم ما يعرف بتطويع الأدلة للفكر الذي يحملوه، لا اخضاع الفكر إلى الأدلة والمعايير المتبعة في اثباتها وتقريرها.
فتولدت عندهم بسبب هذا كل ما ذكرناه من صفات تثبت لزوماً إلى ادلتهم في معتقد الإمامة، وربما تزيد عليها بصفات اخرى هي أشد وقعاً، وانكى اثراً ونتيجة.
سادساً:
وكما بينا فإن الشيعة نظروا للامامة بعقولهم ووضعوا هيكليتها من محض افكارهم ثم بعد ذلك شرعوا في البحث عن الأدلة والبراهين، وهنا انكشفت حقيقة دعاويهم، واتضحت غرابتها عن الدين ومدخوليتها عليه، فالايات لا وجود لها والروايات منفية غير موجودة وقد وصل بهم الحال إلى اسوأ درجة عندما التجؤوا إلى أهل السنة ليستجدوا منهم الروايات كما في حادثة (الدار) التي بيناها.
سابعاً: