متن الحادثة المنقول كما تبين لنا من خلال الاوجه التي عالجناها لبيان حقيقة هذه الحادثة فيه من الطامات والمصائب ما فيه، وتنبني عليه من الالزامات الخطيرة والمنكرة ما يكفي لاسقاط أكبر متن على وجه الأرض ورميه في الحضيض، لذلك لم يتردد العلماء والمحققون في الحكم على هذه الحادثة بالكذب والبطلان بناءاً على معان منكرة دل عليها المتن، أو الزامات باطلة بنيت عليه (1) .
ثانياً:
ان أدلة الشيعة التي يستدلون بها لاجل اثبات معتقدهم في الإمامة ويعتمدون عليها اعتماداً كلياً كلها هالكة وساقطة، بل ان روايات الحيض والنفاس أقوى منها وادل، ولا قيام لها مطلقاً لا بذاتها ولا بغيرها، فهي اما مماثلة لحادثة (الدار) هذه التي عالجناها في التردي والبطلان، أو اسوأ حالاً منها واشد مألاً.
وان ما ذكرناه في هذا الكتاب من وجوه يكفي لنسف كل أدلة الشيعة الاخرى على الإمامة، ما دام هذا هو حال أهم نص عندهم، فكيف هو حال بقية النصوص التي هي دونه في القوة، والدلالة، والمرتبة.
ثالثاً:
(1) * الشيعي الإمامي أحمد القبانجي في كتابه (خلافة الإمام علي بالنص أم بالتنصيب؟ ص:36)، ذهب إلى ان (حديث الدار) غير صريح في دلالته على الإمامة الالهية، بقوله:
حديث (الدار) بدوره غير صريح في الدلالة على المطلوب رغم ورود كلمة (خليفتي) فيه، الا ان من الواضح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام وهو في مكة وفي بداية الدعوة ولم يكن هناك رئاسة أو زعامة دنيوية كيما يصح حمل هذه العبارة على الخلافة الدنيوية، لانها لم تكن بالاساس للنبي صلى الله عليه وسلم يومذاك، فكيف يوصي بها إلى من بعده؟ فيتعين ان يكون المراد الخلافة بالأمور الدينية وهداية الناس إلى الله، وهذا هو ما تقرره مناسبات الحكم والموضوع..